فهرس الكتاب

الصفحة 186 من 302

* الدليل السادس:

حديث عائشة رضي الله عنها أن النبي صلى الله عليه وسلمقال لها: {ألَم تَرَيْ أنَّ قومَكِ حينَ بَنوا الكعبةَ، اقتَصَرُوا عَنْ قواعدِ إبرَاهِيم} ، فقلت: يا رسولَ اللهِ، أفلا ترُدهَا على قواعدِ إبرَاهِيم، فقال رسولُ الله(: {لولا حِدْثَانُ قَومِكِ بالكُفرِ} ، فقالَ عبدُ اللهِ ابنُ عُمَر: لئِن كانت عائشةُ سَمِعَتْ هذا من رسول الله صلى الله عليه وسلم، ما أرى رسولَ اللهَ تَرَكَ استلامَ الرُكْنَينِ اللَّذَينِ يليانِ الحِجْرَ إلا أنَّ البيتَ لم يُتَمَّمْ على قواعِدِ إبرَاهِيم [1] .

وفي رواية قالت: سمعت رسول الله صلى الله عليه وسلم يقول: {لولا أنَّ قوْمَكِ حديثو عهْدٍ بجاهلِيَّةٍ - أَوْ قال بِكُفْرٍ -، لأنَفَقْتُ كنزَ الكَعْبَةِ في سبيلِ اللهِ، ولجعَلْتُ بابِها بالأرْضِ، ولأدْخَلْتُ فيها مِنَ الحِجْرِ} [2] .

وفي أخرى قالت: قال لي رسول الله صلى الله عليه وسلم: {لولا حَدَاثَةُ قومِكِ بالكفرِ، لنقضتُ البيتَ، ثم لبنيتُهُ على أساسِ إبراهيمَ عليه السلام، فإنَّ قريشًا استقصرتْ بناءَهُ، وجعلتُ لهُ خَلْفًا} ، قال هشام: يعني بابًا) [3] .

وفي رواية أخرى قالت: (سألتُ النبيَّ صلى الله عليه وسلم عن الجَدْرِ، أَمِنَ البيتِ هوَ؟، قال: {نَعَم} ، قلتُ: فما لهم لم يُدخلوهُ في البيتِ؟، قال: {إنَّ قومَكِ قَصُرَتْ بهمُ النفقةَ} ، قلتُ: فما شأنُ بابِهِ مرتفعًا؟، قال: فعل ذلكَ قومُكِ ليُدخلوا من شاؤوا ويَمنعوا من شاؤوا، ولولا أنَّ قومَكِ حديثُ عهدهم بالجاهليةِ، فأخافُ أن

(1) البخاري (3368) ، ومسلم (399/ 1333) ، واللفظ لمسلم.

(2) مسلم (400/ 1333) .

(3) البخاري (1585) ، ومسلم (398/ 1333) ، واللفظ للبخاري.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت