قال القرطبي رحمه الله في التفسير: (في هذه الآية أيضًا ضرب من الموادعة، ودليل على وجوب الحكم بسد الذرائع ... وفيها دليل على أن المحق قد يكف عن حق له إذا أدى إلى ضرر يكون في الدين) [1] اهـ.
فسب الأوثان سبب في تخذيل المشركين، وتوهين أمر الشرك وإذلال أهله، ولكن لما وجد له مآل آخر مراعاته أرجح، وهو سبهم لله، نُهيَ عن هذا العمل المؤدي إليه، مع كونه سببًا في مصلحة ومأذونًا فيه لولا هذا المآل.
(1) الجامع لأحكام القرآن، 8/ 492، بتصرف يسير.