فهرس الكتاب

الصفحة 224 من 302

-أن للضرورة والحاجة حكمها، وتقدر بقدرها عند وقوعها.

-أن المكلف وافق دليلًا في الجملة.

-أن دليل المرجوح أقوى في مراعاة الحال التي استدعته [1] .

والعمل بالمرجوح استحسان فقهي [2] يحصل به العدول من قول لأخر لمقتض شرعي في الفتيا.

-متى يجوز الأخذ بالمرجوح؟.

لا يُصار إلى الأخذ بالقول المرجوح إلا عند الضرورة، والحاجة المنُزَلَة منزلتها، وتُقدر بقدرها عند وقوعها، فيجوز ذلك لدفع مفسدة معتبرة شرعًا، لا لجلب مصلحة [3] ؛ سواء كان ذلك في القضاء أو الإفتاء أو غير ذلك. وإليك أقوال أهل العلم في ذلك:

1 -قال ابن تيمية رحمه الله: (ولو شرط الإمام على الحاكم، أو شرط الحاكم على خليفته؛ أن يحكم بمذهب معين بطل الشرط، وفي فساد العقد وجهان.

ولا ريب أن هذا إذا أمكن القضاة أن يحكموا بالعلم والعدل من غير هذا الشرط فعلوا، فأما إذا قُدِّرَ أن في الخروج عن ذلك من الفساد جهلًا وظلمًا، أعظم مما في

(1) أي أنه وإن كان مرجوحًا في أصله، إلا أنه راجح في هذه الحالة.

(2) وهو من جنس الاستحسان المعتبر المعمول به، وليس من جنس الاستحسان المذموم الذي أبطله الشافعي رحمه الله.

(3) وهذا القيد فيه نظر، وقد نقل المصنف أقوالًا لبعض الفقهاء تجيز الأخذ بالمرجوح لجلب المصلحة، وتبطل هذا القيد الذي ذكره، وذلك كما نقل عن ابن عاشور والسبكي ومحمد ابن إبراهيم وابن تيمية وابن حجر.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت