موجهات الحكم الشرعي القاطع، والقواعد المقررة في التشريع، كذلك لا يصح أن تكون الأصول اللفظية هي وحدها مصدر المشروعية في التصرفات، لأنه تقرر على وجه القطع إثبات التلازم بين منطوق النص الشرعي ومحتواه، أي بين المدلول الظاهر والأهداف المرادة من إطلاقه).
وقال ابن القيم رحمه الله: (مثل من وقف مع الظواهر والألفاظ ولم يراع المقاصد والمعاني إلا كمثل رجل قيل له: لا تسلم على صاحب بدعة، فقبل يده ورجله ولم يسلم عليه) [1] .
وقال رحمه الله بعد أن قرر أن الشريعة مبناها وأساسها على الحكم ومصالح العباد في المعاش والمعاد: (هذا فصل عظيم النفع جدًا، وقع بسبب الجهل به غلط عظيم على الشريعة أوجب من الحرج والمشقة وتكليف ما لا سبيل إليه ما يعلم أن الشريعة الباهرة التي [هي] [2] في أعلى رتب المصالح لا تأتي به) [3] .
-مثال على ما سبق:
ذكرنا أن القدرة والنظر في المآل معتبران شرعًا في تغيير المنكر، فلا يجب تغيير المنكر عند العجز، وكذا إذا نجم عنه منكر أكبر منه، ومن الأمثلة التي يكثر فيها الجدل:"مسألة هدم الأصنام والقباب"..
والذي يظهر لي والعلم عند الله تعالى ما يلي:
(1) إعلام الموقعين، 4/ 527.
(2) ما بين القوسين ساقط من الأصل.
(3) المصدر السابق، 4/ 337.