آثار النبوة وخلافة النبوة [1] .
كما ينبغي أن يُعلم أنه ما كل خطأ - على اختلاف مراتب الخطأ في الشرع - يُؤاخذ المرء به؛ فضلًا عن مؤاخذة جماعة المسلمين، وقد يُوصف الخطأ بالكفر والبدعة والمعصية، مع ارتفاع المؤاخذة عن الفاعل، لقيام العذر المعتبر شرعًا [2] .
واجتماع الحسنات والسيئات في المسلمين مُوْجِب حَمل ما يقع منهم من الخطأ على حسن الظن ما أمكن؛ والواجب إعمال النظر في جملة أحوالهم، والنظر إلى ما لهم من السابقة في أعمال البر والخير والدعوة والجهاد؛ فإن ذلك يُغَلِّبُ على الظن سلامة القصد [3] .
(1) ولاشك أن زماننا من أكثر الأزمنة نقصًا لآثار النبوة وخلافة النبوة، فيتأكد هذا الأمر في حقنا ويشتد.
(2) وهي الموانع، وهي من الأحكام الوضعية المتعلقة بالأحكام التكليفية كما أشرنا في مواضع سابقة، وتدخل في أحكام التكفير والتبديع والتفسيق.
(3) وهذا قَلَّ من يفعله رغم أهميته، بل هو دليل حصول العلم والإنصاف في نفس الفقيه.