فهرس الكتاب

الصفحة 107 من 135

قال تعالى:"حتى إذا بلغ بين السدين وجد من دونهما قومًا لا يكادون يفقهون قولًا. قالوا يا ذا القرنين إن يأجوج ومأجوج مفسدون في الأرض فهل نجعل لك خرجًا على أن تجعل بيننا وبينهم سدًا. قال ما مكنّي فيه ربي خير فأعينوني بقوة أجعل بينكم وبينهم ردمًا"الكهف 93: 95.

فيأجوج ومأجوج محبوسون خلف السد الذي بناه عليهم ذو القرنين قديمًا وذلك بسبب إفسادهم وشرورهم. ذلك السد الحصين المنيع الثخين السميك المرتفع الشاهق المصنوع من قطع الحديد والنحاس المصهور لا يستطيعون نقبه (فتحه) لثخانته ولا الظهور عليه (أي تسلقه) لعلوه وملاسته.

ذلك السور مضروب بين سدين عظيمين وهما الجبلان العظيمان.

أين هذا السد؟

قال ابن عباس حبر الأمة وترجمان القرآن: (هو في منقطع بلاد الترك مما يلي أرمينيا وأزربيجان) [1] .

أي على الحدود التركية الروسية قريبًا من جبال القوقاز [2] .

ومن نافلة القول أن نقول إن أحدًا لا يستطيع الوصول إليهم وإخراجهم، كما أن أحدًا لا يستطيع الوصول إلى الدجال المحبوس الآن وإخراجه لأن خروج هؤلاء جميعًا إنما هو أمر قدري له وقت معلوم محدد في اللوح المحفوظ. قال تعالى:"... فإذا جاء وعد ربي جعله دكاء وكان وعدُ ربي حقًا"الكهف 98.

ثالثًا: متى يخرجون؟

يخرجون بعد أن يقتل عيسى الدجال اللعين، يأذن الله في خروج هؤلاء ويجعل هذا السد المنيع دكًا. وإن كانوا لم ييأسوا من محاولات الخروج منذ أن حبسوا، فهم يحاولون كل يوم ثقب

(1) نقل هذا القول عن ابن عباس معظم المفسرين أنظر تفسير الطبري - القرطبي- البيضاوي - روح المعاني للألوسي.

(2) جبال القوقاز الشامخة يتراوح ارتفاعها بين 1000 - 3000 متر.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت