السور العظيم حتى إذا كادوا أن يروا شعاع الشمس يقول الذي عليهم: ارجعوا سنفتحه غدًا فيرجعون فيجدونه عاد كما كان حتى إذا جاء وعد الله يُلهم الذي عليهم (أميرهم) أن يقول ارجعوا سنفتحه غدًا إن شاء الله فيرجعون في اليوم التالي فيجدونه على الحال التي تركوه عليها فيفتحونه ويخرجون على الناس. يقول رسول الله صلى الله عليه وسلم: وقد استيقظ يومًا فزعًا:"لا إله إلا الله ويل للعرب من شر قد اقترب فتح اليوم من ردم يأجوج ومأجوج مثل هذه - وحلق بأصبعه الإبهام والتي تليها فقالت زينب بنت جحش فقلت يا رسول الله أنهلك وفينا الصالحون؟ قال: نعم إذا كثر الخبث" [1] .
رابعًا: ما مدى فتنتهم؟
يبين مدى فتنتهم الحديث النبوي التالي:
قال رسول الله صلى الله عليه وسلم:"تفتح يأجوج ومأجوج فيخرجون على الناس كما قال الله عز وجل"من كل حدب ينسلون"فيغشون الناس وينحاز المسلمون عنهم إلى مدائنهم وحصونهم ويضمون إليهم مواشيهم ويشربون مياه الأرض، حتى إن بعضهم ليمر بالنهر فيشربون ما فيه حتى يتركوه يبسًا حتى إن من يمر من بعدهم ليمر بذلك النهر فيقول قد كان هاهنا ماءٌ مرة. حتى إذا لم يبق من الناس أحد إلا أحد في حصن أو مدينة قال قائلهم هؤلاء أهل الأرض قد فرغنا منهم، بقي أهل السماء ثم يهز أحدهم حربته ثم يرمي بها إلى السماء فترجع إليه مختضبة دمًا للبلاء والفتنة، فبينما هم على ذلك غذ بعث الله عز وجل دودًا في أعناقهم كنغف الجراد الذي يخرج في أعناقه فيصبحون موتى لا يسمع لهم حس فيقول المسلمون ألا رجل يشري لنا نفسه فينظر ما فعل هذا العدو؟ فيتجرد رجل منهم محتسبًا نفسه قد أوطنها على أنه مقتول فينزل فيجدهم موتى بعضهم على بعض فينادي يا معشر المسلمين ألا أبشروا إن الله عز وجل قد كفاكم عدوكم فيخرجون من"
(1) رواه البخاري ومسلم عن زينب بنت جحش رضي الله عنها.