فهرس الكتاب

الصفحة 16 من 135

فتُنصروُن وتَغْنَمون وتَسْلَمُون ..." [1] هذه المعركة الحاسمة القريبة العالمية المدمرة يتم نسج خيوطها بدقة، والأعداد لها في أيامنا هذه وإنه (بالتأكيد يجري حاليًا إعداد مسرح الشرق الأوسط لمنازلة استراتيجية ضخمة لم تتضح فيها بالضبط أطراف الخصم الذي ستلحق به الخسائر لا محالة) [2] ."

ويقول الدكتور مصطفى محمود: (اضبطوا ساعاتكم .. إسرائيل تتسارع إلى ذروتها ثم يبدأ العد التنازلي للنهاية .. والسنوات الأربع القادمة هي ما تبقى من عمرها ... قد تقل وقد تزيد، الله اعلم) [3] .

إن رسولنا الأمين محمد صلى الله عليه وسلم قد أخبرنا -وهو الصادق المصدوق- في صحاح الآثار عن هذه المنازلة الاستراتيجية الضخمة القريبة وأنها ستكون حربًا تحالفية (عالمية) ، نكون والروم (أمريكا وأوروبا) طرفًا أو معسكرًا ويكون النصر حليفنا والغنائم من نصيبنا ولا ندري من الطرف الآخر الذي ستلحق به الخسائر لا محالة ... هل هو المعسكر الشيوعي (الصين وروسيا وأتباعهم) ، أم هو المعسكر الشيعي (إيران والعراق وحلفاؤهم) أم سيتحدون جميعًا فيكونون الطرف الآخر أو المعسكر الخاسر؟ الله أعلم بما سيكون.

ويضيف لنا نبينا صلى الله عليه وسلم أمرًا سيحدث في أعقاب هذه المنازلة الضخمة القريبة، مما قد يخفى على كثير من الناس، وهو ما يضيفه هذا الكتاب إلى الرصيد العلمي والمخزون الثقافي عند المثقفين المشتغلين بالتحليل السياسي والعسكري والنظر في واقع العالم المعاصر. ذلك أنه سيحدث غدر من الروم بنا مَرجِعَهُم من تلكم الحرب الضخمة فيجمعون لنا ونجمع لهم للقاء رهيب وقتال شرس ومنازلة عظيمة تحمرّ فيها الحدق وتلمع السيوف ويحمى الوطيس ويرتفع صهيل الخيل وهي تخوض في دماء القتلى خوضًا. تلكم الملحمة الكبرى.

(1) رواه أحمد وأبو داود عن ذي مخمر رضي الله عنه وابن ماجة وابن حبان، وهو حديث صحيح صححه السيوطي والألباني في صحيح الجامع.

(2) نص من مقالة (واشنطن وأنقرة وإسرائيل) بقلم الأستاذ محمد عبد المنعم جريدة الأهرام القاهرية بتاريخ 12/ 5/1996.

(3) مقالة (الولد المطيع) للدكتور مصطفى محمود جريدة الأهرام القاهرية 25/ 5/1996.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت