فهرس الكتاب

الصفحة 58 من 135

بعلامات وأمارات عامة ... وقد تحققت كلها ... فليس علينا إلا أن ننتظر، ونترقب، ونتوقع ... ونستعد. ونقول: قد يكون توقيت الحرب كما يقول أهل الكتاب وقد يتأخر قليلًا وقد يتقدم قليلًا. ولكن الأمر لا يعدو أن يكون متأرجحًا بين القليل والقليل.

3 -في أعقاب هذه الحرب التحالفية - العالمية- المدمرة يكون غدر الروم بنا وذلك منصرفنا من تلك الحرب وقد نصرنا وغنمنا وسلمنا يقوم رجل من الروم فيرفع الصليب ويقول"غلب الصليب"فيقوم إليه رجل من المسلمين - تأخذه الحميّة لدينه- فيدفعه أو فيقتله. فيرجع الروم إلى بلادهم وفي نيتهم الغدر بنا. فيجمعون لنا ملوك الروم خفية في تسعة أشهر كما جاء ذلك في حديث رواه أحمد في مسنده (يجمعون لكم تسعة أشهر قدر حمل المرأة) [1] . ففي فترة الجمع هذه يظهر المهدي وذلك لأنه سيكون قائد المسلمين في الملحمة الكبرى ويكون فسطاطه (مقر قيادته) في الغوطة قرب دمشق حيث يتجمع الروم ويزحفون إلى سوريا فينزلون"بالأعماق"أو"بدابق"قرب"دمشق"أيضًا. وذلك في جيش جرار كتائب متتالية"عددها"ثمانون كتيبة تحت كل كتيبة اثنا عشر ألفًا.

4 -فوقت ظهور المهدي هو فترة الغدر التي يجمع لنا الروم فيها جحافلهم. والحديث الثالث من هذا الفصل (يكون اختلاف عند موت خليفة .. ) يبين أن توقيت ظهور المهدي يكون إبّان موت خليفة ونشوء اختلاف واقتتال على الملك فَيُبايَعُ للمهدي حينئذ. والحديث وإن كان في سنده ضعف ولكنه ضعف قريب وله متابعات تشد من أزره وتقويه فإن أخذناه في الاعتبار يمكننا أن نقول: إن خروج المهدي يكون في فترة غدر الروم والتي يتفق أن يموت أثناءها خليفة للمسلمين فيظهر حينئذ المهدي إثر خلاف واختلاف على الملك.

وإذا نظرنا في واقعنا رأينا أنه لا يوجد على ظهر الأرض اليوم من يتسمى بخليفة إلا ما كان من أهل الجزيرة العربية (السعودية) الذي يسوغ لهم أن يلقبوا ملكهم الحالي بالخليفة.

ومما يؤكد قولنا أن كل المؤشرات تشير إلى قرب النهاية، ومن عجيب الأمر أن هذا الخليفة الحالي (الملك فهد) قد تدهورت صحته جدًا في الفترة الأخيرة لدرجة أنه سلّم نائبه مقاليد

(1) وفي إسناده مقال.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت