سعت الجزائر منذ الإستقلال إلى النهوض باقتصادها للتخلص من شبح التبعية الاقتصادية بعد أن أصبحت مستقلة سياسيا، منتهجة في ذلك خططا تنموية وبرامج اقتصادية بما أتيح لها من موارد مادية وبشرية، وكان لقطاع التجارة الخارجية الحظ الأوفر من هذه المخططات والبرامج الاقتصادية لما تكتسيه من أهمية بالنسبة للإقتصاد الوطني.
في الفصل الأول تم عرض اتجاهين مختلفين للسياسات التجارية، بين أنصار الحماية والحرية، في هذا الفصل نحاول الكشف عن الاتجاه الذي تبنته الجزائر والأدوات المستخدمة فيه بالإضافة إلى أهم النتائج المتوصل إليها، وكيف كانت تؤخذ التدابير اللازمة في كل مرحلة مر بها قطاع التجارة الخارجية في الجزائر كما تم التركيز على التوجه الجديد للتجارة الخارجية في ظل التحولات الاقتصادية الحالية ممثلا في مشروع إنضمام الجزائر إلى المنظمة العالمية للتجارة، الذي تسعى الجزائر لكسب رهاناته، وهذا من خلال التطرق إلى المباحث التالية:
* تطور التجارة الخارجية إلى غاية بداية المفاوضات مع صندوق النقد الدولي.
* تحرير التجارة الخارجية.
* آفاق انضمام الجزائر إلى المنظمة العالمية للتجارة.