نلاحظ أن المشروع يهدف إلى تشجيع استيراد سلع التجهيز لكي يتم إنشاء مشاريع استثمارية داخل الوطن، وبالمقابل الرسوم على السلع الاستهلاكية مرتفعة من أجل حماية الإنتاج الوطني.
وبقيت المبادلات الدولية خاضعة لهذا النظام إلى غاية فيفري 1968، حيث وضعت تعريفة جمركية جديدة أهم ما جاء فيها.
التمييز بين التعريفة الخاصة بالدول التي لها اتفاقيات تجارية مع الجزائر والتعريفة الخاصة ببقية الدول الأخرى.
كما أنه تم الفصل بين السلع الاستهلاكية الضرورية والكمالية من حيث نسب الرسوم المطبقة على كل واحدة منها على حدا، ويظهر ذلك من خلال الجدول التالي:
جدول رقم (01) : التعريفات الجمركية الجديدة حسب طبيعة السلع.
طبيعة السلعة ... سلع محولة ... سلع غير محمولة
سلع الاستهلاك ... 30 % إلى 50 % ... 20 % إلى 40 %
-الضرورية ... 100 % إلى 150 % ... 20 % إلى 30 %
-الكمالية ... 30 % ... 20 %
سلع التجهيز
يظهر من الجدول أن الرسوم المطبقة على سلع الاستهلاك الضرورية منخفضة، مقارنة بالرسوم المطبقة على السلع الكمالية، كما أن الرسوم على سلع التجهيز سواء المحمولة أو غير المحمولة منخفضة على السلع الاستهلاكية.
إن هذا ما يؤكد السياسة الحمائية التي تطبقها الجزائر لحماية منتجاتها الوطنية بإحلال الواردات بمنتجات داخلية.
يتم تحديد نوعية و كمية الواردات وكذلك مصدرها الجغرافي بواسطة تراخيص الاستيراد للحد من عملية الاستيراد للسلع الكمالية، وقد حرصت السياسة التجارية على توجيه عمليات الاستيراد جغرافيا، أي توجيه الاستيراد نحو البلدان التي تربطنا بها علاقات سياسية واتجاهات مشتركة بغرض حماية الإنتاج الوطني وقد أصدرت الدولة المرسوم الرئاسي 63 - 188 يوم 16 ماي 1963 المتضمن في مادته الأولى تحديد قوائم السلع التي يمكن استيرادها (1) .
4 -تنصيب الأجهزة القائمة بعمليات التصدير والاستيراد GPA*
لجأت الدول إلى إنشاء شركات وطنية تمارس نشاط الاستيراد والتصدير في إطار القانون التجاري الجزائري، حيث تم في نهاية 1963 إنشاء الديوان الوطني للتجارة"ONACO"الذي يقوم بتزويد السوق الوطنية بالمنتجات ذات الاستهلاك الواسع والمتمثلة في السلع الغذائية الأساسية كالحليب،