فهرس الكتاب

الصفحة 4 من 26

السكر، اللبن وغيرها، في سنة 1964 تم التوسيع أكثر حيث لجأت الدولة إلى إنشاء مجمعات تقوم بعمليات الاستيراد تعرف بالمجمعات المهنية للشراء GPA بموجب المرسوم التنفيذي رقم 64 - 233 المؤرخ في 10 أوت 1964، وهي متكونة من أجهزة الدولة ومستوردين خواص في شكل مؤسسات رأسمالها يتكون بأغلبية من خزينة الدولة والباقي من الخواص المساهمين، تتميز هذه الشركات بميزة احتكار للواردات وتقوم هذه التجمعات بتسطير برامج الاستيراد السنوية والاتجاهات الجغرافية للمبادلات الدولية (1) .

غير أن الدولة في سنة 1966 وفي إطار عملية التأميم للقطاعات الصناعية، أقامت مؤسسات وطنية غرضها النهوض بالاقتصاد الوطني وإحلال الواردات للكف من الاستيراد الذي يكلف خزينة الدولة مبالغ ضخمة من العملة الصعبة.

لكن المجمعات لم ترض بهذا التأميم لهدف الربح لأن هذا يحد من ممارستها، مما أدى إلى التداخل فيمابين الصلاحيات والوظائف المنوطة بكل جهاز، فنشبت خلافات حادة بين قطاعات الإنتاج والأجهزة التي تسير التجارة الخارجية (المجمعات) مما أدى إلى حدوث خلل في عمليات الإستيراد

وغياب برنامج الإستيراد وبالتالي نقص في إستيراد السلع الإستهلاكية القابلة للتحويل والتامة الصنع فحدث ما يعرف عندنا بأزمة ندرة المواد في كل القطاعات.

أما فيما يخص جانب التصدير، لم يتم التطرق له بنفس القدر الذي حظي به جانب الاستيراد

إذ أنه كان قطاع غير متشعب يعتمد فقط على استخراج النفط وتصديره (2) .

اتسمت الفترة ما بين 1962 إلى غاية 1970 برقابة الدولة على التجارة الخارجية والتي كانت تلعب دور المنظم وقد عرفت هذه الفترة عدة مشاكل منها: (3)

-غياب برامج الإستيراد من طرف المؤسسات المحتكرة للنشاط التجاري.

-تدني نوعية المواد المستوردة وعدم الإهتمام بخدمات ما بعد البيع، الأمر الذي كلف المؤسسات الوطنية التي -تقوم بهذه الخدمات مبالغ مرتفعة هي في غنى عنها أتت نتيجة الممارسات البيروقراطية عند الإستيراد.

-طول قنوات تصريف المنتوج، واستغراقه مدة طويلة للوصول إلى المستهلك.

المطلب الثاني: مرحلة الإحتكار

اعتبرت الدولة الفترة السابقة (مرحلة الحماية) كفترة إنتقالية نحو سياسة جديدة تستطيع فيها إحكام سيطرتها على هذا القطاع الإستراتيجي، لهذا انطلقت السلطات في احتكار الاستيراد والتصدير بواسطة أجهزتها ومؤسساتها العمومية، ويمكن تقسيم مرحلة الإحتكار إلى مرحلتين أساسيتين:

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت