فهرس الكتاب

الصفحة 7 من 26

وتماشيا مع القانون المذكور أعلاه أصدر المرسوم 88 - 167 في 06 - 09 - 1988 ,الذي يحدد شروط برمجة المبادلات الخارجية للسلع والخدمات سواء عند الاستيراد أو التصدير ويحدد كيفيات إيجاد ميزانيات بالعملات الأجنبية لفائدة المؤسسات العمومية (3) ،،شرط أن تنجز الواردات والصادرات من السلع والخدمات، باستثناء المعفاة منها من إجراءات التجارة الخارجية أو التي تنجز دون دفع في إطار البرنامج العام الخاص بالتجارة الخارجية (4) ، وتعتبر هذه الميزانيات أداة فعالة لضبط عمليات التصدير والاستيراد، إذ يحل تخصيص الميزانية بالعملة الأجنبية"budgets deverses"محل تراخيص الاستيراد الشاملة A.G.I ، حيث تسمح هذه الميزانيات للمؤسسات العمومية أو الخاصة الحصول على الأموال بالعملة الأجنبية الضرورية لاقتناء جميع مستلزمات نشاطها الإنتاجي بصورة منتظمة وعقلانية.

لقد دامت مرحلة الإحتكار ما بين الفترة (1971 - 1989) حاولت الدولة من خلالها تطبيق الحماية على الإقتصاد الوطني والتحكم في قطاع التجارة الخارجية، لكنها لم تصل إلى الأهداف المسطرة في المخططات التنموية، بل تحول الإحتكار إلى أداة لممارسة البيروقراطية، وفرض تعسفي لإجراءات عطلت برامج التنمية اللازمة، للنهوض بالإقتصاد الوطني الجزائري.

(1) المادة 13 من القانون 88 - 29 الصادر بتاريخ 19 - 07 - 1988.

(2) المادة 19 من القانون 88 - 29 الصادر بتاريخ 19 - 07 - 1988.

(3) الجريدة الرسمية رقم 36. المادة الأولى من المرسوم 88 - 167 الصادر بتاريخ 06 - 09 - 1988، ص 72.

(4) المادة الثانية من المرسوم 88 - 167 الصادر بتاريخ 06 - 09 - 1988.

المطلب الثالث: مفاوضات الجزائر مع صندوق النقد الدولي

ابتداء من أواخر 1988 شرعت الجزائر في تطبيق برنامج إصلاحات هام وشامل للإقتصاد الوطني وكانت الجزائر ملزمة بتطبيق هذه الإجراءات نظرا لوضعيتها الإقتصادية الصعبة الناجمة عن:

* تراجع أسعار البترول بدءا بأزمة سنة 1986،حيث انخفض سعر البرميل من 29 دولار سنة 1985 إلى 14 دولار مما أثر سلبا على ميزانية الدولة.

* التراجع في معدلات النمو الإقتصادي.

* تفاقم عبء المديونية الخارجية على الإقتصاد الوطني، حيث كانت خدمة الدين تمثل 78% من إجمالي ... الصادرات سنة 1989.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت