-المادة الأولى: وفقا لما ورد في الميثاق الوطني وطبقا لأحكام المادة 14 من الدستور، فإن إستيراد وتصدير البضائع والسلع والخدمات بجميع أنواعها من اختصاص الدولة وحدها.
-المادة الثانية: لا يجوز إبرام العقود والصفقات الخاصة باستيراد أو تصدير البضائع والسلع والخدمات مع المؤسسات الأجنبية إلا من قبل الدولة أو من قبل إحدى هيأت الدولة.
فلا يمكن لأي جهاز آخر مهما كانت صلاحيته القيام بأي نشاط تجاري خارجي، فلقد تم إقصاء نشاط الوسطاء من تدخلهم في عمليات التجارة الخارجية (المادة 9 من القانون 02 - 78) نظرًا لتشدد السلطات في إحتكارها لنشاط التجارة الخارجية والتي لم تحقق الأهداف المسطرة في المخططات التنموية والمتمثلة أساسًا في حماية المنتجات الوطنية والحد من الإستيراد، فالإحتكار لم يفرض كوسيلة ناجعة للتخطيط وعقلانية لتوجيه الواردات والصادرات (2)
رغم النتائج العكسية التي أسفرتها سياسة الإحتكار، إلا أن الدولة لم تتخل عن الإحتكار كسياسة لتسيير الواردات والصادرات وإنما أضفت عليه بعض الليونة في التعامل منذ بداية الثمانينات، ويظهر ذلك من خلال إصدار المرسوم 84 - 390، في 22 سبتمبر 1984 الذي يلمس فيه بعض التسهيلات على عملية الاستيراد حيث تم تصنيف السلع المستوردة في قائمتين: *
-القائمة الأولى: تتكون من السلع المحتكرة التي يجب أن تستورد بعد موافقة الوزارة الوصية.
-القائمة الثانية: تتكون من السلع غير المحتكرة والتي تستطيع أن تستوردها المؤسسات العمومية بغرض الحاجة الإنتاجية.
وبعد أزمة البترول سنة 1986 حيث عرفت أسعار البترول انخفاضا أثر سلبا على ميزانية الدولة فأنتهجت سياسة ترقية الصادرات خارج المحروقات، وفي هذا السياق أصدرت السلطات التشريعية مراسيم وتعليمات تحفيزية في قانون المالية لسنة 1986 إذ من الجانب الضريبي تم إعفاء من الضريبة على الأرباح الصناعية والتجارية على جزء من أرقام المؤسسات العمومية المصدرة، وإعفاء أخر يخص الدفع الجزافي تتراوح مدته من سنة إلى خمس سنوات بإختلاف مداخيل النشاط (3) وتبعا لهذه الإجراءات تم إصدار المرسوم 86 - 46 القاضي بترقية الصادرات خارج المحروقات
ولكن بصدور القانون 88 - 29 عززت الدولة موقفها الإحتكاري رغم أنه أعطى انطلاقة جديدة للنظام التجاري الجزائري، فلقد نظم الإحتكار من خلاله في إطار برنامج شامل للتجارة الخارجية مع منح إمتيازات لمؤسسات عمومية إقتصادية وهيئات عمومية وتجمعات ذات مصلحة مشتركة (4)
(1) الجريدة الرسمية رقم 11 الصادرة بتاريخ 6 ربيع الأول 1398 هـ، ص 117.
* المرسوم 84 - 390 الصادر بتاريخ 22 سبتمبر 1984.
(3) قانون المالية لسنة 1986.
(4) الجريدة الرسمية رقم 29،المادة 5 من القانون 88 - 29 الصادر بتاريخ 19 - 07 - 1988،ص 63.
إن قانون 88 - 29 يؤكد أيضا حضر دور الوسيط تبعا لنص القانون 78 - 02، ولكن تعريف الوسيط في هذا القانون يقتصر فقط على الشخص الذي لا ينشط في إطار قانوني ولا يتصرف في إطار مهنة يرتبها القانون أو التنظيم بمناسبة تحضير أية صفقة أو عقد إستيراد أو مفاوضة (1)
ووفقا للمادة 09 من هذا القانون يمكن أن تمنح رخصا للإستيراد لمؤسسات خاصة مدرجة ضمن أوليات المخطط العام للإستيراد أما فيما يخص التصدير فقد ظل المجال مفتوحا أمام القطاع الخاص ولكن يجب أن يتم ذلك في إطار البرنامج العام للتصدير (2)