ولقد شرق (البعض) وغرب ... وأبعد (ظنونه) وقرب ... مُدعين دعاوى بعيدة ... لا رشيدة ولا سَديدة!!
ولستُ أريدُ الدفاع عَن نَفسي، أو الذب عَمَّا كتبتُ، أو إيرادَ المَواقف ِ الإيجابَّية ِ مِن رساَلتَيَّ أكتَفي (هُنا) أن أقول:
تاللهِ ... ما كَتَبتُ الذي كتبُهُ ـ مِمَّا أشكَلَ على البَعض ِ (واستعظَموهُ) ـ إلا تنبيهًا وتحذيرًا:
تنبيهًا: لأحبةٍ في اللهِ أخشى عليهم مِن تكرر أغلاطٍ عِظام جُرَّ إليها (الآخرون) ، وأوقِع فيها (السَّابقونَ) ، وأغرقً بها (الماضون) ... وَحَصَلَ مَعَهم ـ جميعًا ـ ما (الكل) به عارفون ... و (( السعيدُ مَن وُعِظَ بَغيرهِ ) ) [1] أيها المُؤمنون!!
وتحذيرًا من (استِدراج ماكرٍ) ـ لا يُخرَجُ منه بِمُجرَّد رسالةٍ شخصَّيةٍ، أو نَصيحةٍ ذاتيةٍ، أو مُكالمَةٍ هاتفيةٍ ـ؛ نُساقُ إليه دونَ أن نَشعُرَ، لِنَذوقَ مَرارَتهُ وقساوتهُ من غير أن ندري ...
فليكن هذا عذرًا لي فيما ظن أنه خشونة أو شدة، فالأمرُ عظيم ... والخطرُ جسيم!!
فإن لم أجد من يَعذُرُني ـ ولا بد إن شاء اللهُ واجد ـ فربي يعلمُ ما في نفسي، ومُطلع بما في خبيئةِ فُؤادي ...
{أَوَ لَيسَ اللهُ بِأعلَمَ بِما في صُدور ِ العالَمين} [2] .
وإني أكررُ هنا ما كتبته في مقام آخر [3] ... أكررُه ليُفهم بوعي عميق ... لا ليمرر دون تأمل وتطبيق:
(( ومن نافلةِ القول ِ أن أؤكد ـ هنا ـ أن جميع من تكلمنا عليهم، أو أشرنا إليهم ... هم إخواننا ... وأحبابنا ... فلهم حق علينا، ولنا حق عليهم ... فلا تضيق صدور ... ولا تطيش ظنون ...
و القلب مفتوح للنصح ... والأذن تنتظر الإرشاد ... واللهُ الموفق للسداد )) .
(1) 21 ـ رواه مُسلمٌ (2645) عَن ابن مَسعودٍ مِن قولهِ.
(2) 22 ـ العَنكبوت: 10.
(3) 23 ـ (( رؤية واقعية في المناهج الدعوية ) ) (ص 98) .