لرغبات ما (ألفوه) واعتادوه: كان عندهم (مناقشهم) الأخ المقدم الخالص صادق الود ...
وإن خالف قولك مضمون فكرهم، أو نواحي من رأيهم ... قذفوك بزبدٍ من القول السوء ... ورموْك عن قوس واحدة بتهم بها العصبة أولو القوة تنوء!! بل تراهم يتناقلونها ـ من غير ثبت ـ بكل هدوء!!!
ومثل آخر (واقعي) أيضًا:
أن من يوضع ـ من (الدعاة) أو غيهم ـ في بعض الأذهان على أنه قدوة، وأسوة، ومثل يحتذى به، ويؤخذ قوله؛ يصبح في عقول ذوي الحماسة، ويضحي في نفوس ذوي العواطف الجارفة: علامة بنفسه على الحق ... ودليلا ًبمحض كلامه على الصواب ...
وهذا انحراف عظيم بلا ارتياب ...
يقولون ـ بلسان قالهم أو حالهم ـ: نحن (نقدر) (الدعاة) ... وأولئك المقتدى بهم!! فلا تقربوهم ... وإياكم من الرد عليهم أو نقدهم!!
وهذا عجب ... فهل ثمة بشر فوق النقد والرد، خلا الأنبياء صلوات الله عليهم وسلامه.
ولو أبدل (بعض) من هؤلاء ـ لمرارة واقعهم ـ راء (تقديرهم) المزعوم (سِينًا) لكان هو الوصف الحري بهم، والموافق لحالهم ...
إذ مجرد الرد على واحد منهم ... ولو بكلام لطيف ... غير عنيف ... وهو ـ عند هؤلاء ـ جرم مشهود ... وفعل باطل غير معهود!
وأدنى إشارة ... ولو برقيق العبارة ... يعدونها من التعدي الصريح ... والتصرف القبيح ...
ويصاحب هذه الأفعال الفاسدة ... النابعة من العصبيات الكاسدة: موجات تلو موجات من اتهام البرءاء، والتحذير من الأصفياء، بل ومقاطعة الأنقياء الأتقياء!!
أقول: