الصفحة 6 من 29

هذه شريحة لجانب من (الواقع) القاتم الذي يعيشه ـ دون شعور ـ عدد من الشباب البريء، العاطفي المحب لدين الله سبحانه وتعالى ... يجب أن يعرفوها بأضدادها ... ويفهموها بحقائقها؛ لتهذيب نفوسهم، وإصلاح فعالهم، حتى يكون ارتباطهم بالحق وللحق!

وما نشأت تلك السوالب فيهم (وترعرعت) إلا بسبب قلة العلم، والنظر في اتجاهٍ واحد!!

لقد جهل هؤلاء الإخوة الأحبابُ الأوفياءُ ـ أو تجاهلوا ـ أن الرد لا يلزم منه التنقيص والازدراء .... ولا يرافقه المقت أو شديد اللأواء والبلاء ... لا من الراد أثناء رده، ولا (فيه) نتيجة رده!!

ثم من ناظر أو جادل أو ... رام كشفًا لقذى لم ينجل ِ

قدحوا في دينه واتخذوا ... عرضه مرمى سهام المنصل ِ [1]

وبيانُ حقيقةِ هذا المنهج ِ العلمي المتين في الرد وقبوله، والاستجابة إليه، قائم على أصلين:

الأول: أن الواجب على المسلم أن يكون عنده (( الاستعداد الدائم لتجاوز الأخطاء، وتصحيحها ... وهذا لا يتم إلا في جو من الفرح والغبطة بالنقد الصحيح، وترك أسلوب التزكية المطلقة للأقوال والأعمال والأشخاص والجماعات، والسعي الدائم لتعديل المناهج والمسالك، على وفق الحق الذي تقتضيه شريعة الله، ويدل عليه النص من القرآن والسنة ) ) [2] .

(1) 7 ـ (( البدرُ الطالع ) ) (1/ 136) للشوكاني ــ و المنصل: السيف.

(2) 8 ـ (( من وسائل دفع الغربة ) ) (ص 66 ـ 67) للأخ سلمان العودة.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت