ورود الحديث، و التصحيف و التحريف، و المؤتلف و المختلف، و المتفق، و المتفرق إلى غير ذلك من مباحث هذا العلم.
1 -و يعتبر الإمام القاضي أبو محمد الحسن بن عبدالرحمن بن خالد الرّامَهُرْمُزي (360 هـ) أول من ألف في علوم الحديث في كتابه"المُحدث الفاصل بين الراوي و الواعي"و لم يستوعب كل الأنواع.
2 -ثم تلاه الحاكم أبو عبدالله محمد بن عبدالله بن البيع النيسابوري (405 هـ) فألف"علوم الحديث"لكنه لم يهذب الأبحاث و لم يرتبها.
3 -ثم جاء الحافظ أبو نعيم أحمد بن عبدالله الأصبهاني (430 هـ) فعمل على كتاب الحاكم مستخرجًا، و ترك أشياء لم يذكرها فتداركها من جاء بعده من الأئمة.
4 -ثم صنف الحافظ الحجة أبو بكر أحمد بن علي بن ثابت الخطيب البغدادي (463 هـ) كتابًا في قواعد الرواية سمّاه"الجامع لأخلاق الراوي و آداب السامع". بل وقل فن من فنون الحديث النبوي إلا و ألف فيه كتابًا حتى قال الحافظ أبو بكر بن نقطة:"كل من أنصف علم أن المحدثين بعد الخطيب عيال على كتبه".
5 -و ألف القاضي عياض بن موسى اليحصبي (544 هـ) كتابه:"الإلماع إلى معرفة أصول الرواية و تقييد السماع"و هو كتاب فريد، مفيد جدًا في بابه، و اقتصر فيه على كيفية التحمل و الآداء و ما يتفرع عنها.
6 -و ألف الإمام أبو حفص عمر بن عبدالمجيد الميانجي (580 هـ) جزءًا مختصرًا بعنوان"ما لا يسع المحدث جهله".
7 -ثم جاء الإمام الحافظ أبو عمرو عثمان بن عبدالرحمن الشهرزوري المعروف بابن الصلاح (643 هـ) فألف كتابه المشهور"علوم الحديث"و الذي عُرف بـ"مقدمة ابن الصلاح".
و قد اعتنى بكتب من سبقه من الأئمة خصوصًا الخطيب البغدادي، و كان يُملي على طلبته ما جمعه و هذبه، فجاء كتابه حافلًا مفيدًا، لكن لم يرتبه ترتيبًا مناسبًا، و مع ذلك فيعتبر كتابه بحق عمدة لمن جاء بعده من العلماء و لذا اعتنى به الكثير ما بين شارح له أو ناظم أو مختصر أو مستدرك، فمن ذلك: