فهرس الكتاب

الصفحة 11 من 99

وتمليك الزكاة المراد به إعطاء الفقير أو غيره من المستحقين المال ليتصرف فيه بكامل حريته.

والمراد هنا ليس التمليك الجماعي إنما التمليك الفردي، ومن ثم فلا يجوز صرف الزكاة في إنشاء المرافق العامة، كالمدارس والمستشفيات ونحوه لعدم تحققق التمليك الفردي [1] .

اختلاف الفقهاء في اشتراط التمليك على قولين

وقد اختلف الفقهاء في اشتراط التمليك على قولين:

القول الأول: اشتراط التمليك، فلا يكفي مجرد الإباحة، وهو المشهور من مذهب الحنفية والمالكية الشافعية والحنابلة، واختاره شيخ الإسلام ابن تيمية، واختاره جمع كبير من المفسرين [2] .

وعلى هذا المعنى جرت عبارات الفقهاء:

قال الماوردي:"أضاف الصدقة إلى الأصناف الثمانية بلام التمليك، وعطف بعضهم على بعض بواو التشريك، وكل ما يصح أن يملك إذا أضيف إلى من يصح أن يملك اقتضت الإضافة ثبوت الملك، كما لو قال: هذه الدار لزيد وعمرو" [3] .

وجاء في المهذب بعد أن ذكر أبو إسحق رحمه الله آية مصارف الزكاة:"فأضاف جميع الصدقات إليهم بلام التمليك، وأشرك بينهم بواو التشريك، فدل على أنه مملوك لهم مشترك بينهم" [4] .

(1) بحث التمليك والمصلحة فيه - أبحاث الندوة الثالثة لقضايا الزكاة المعاصرة بالكويت (210) .

(2) فتح القدير 2/ 267، وتبيين الحقائق 1/ 251، وحاشية الدسوقي 1/ 496، والحاوى الكبير 8/ 479، والمغني 2/ 500، والإقناع 1/ 212، ومجموع الفتاوى 25/ 80.

وهذا القول اختُلف فيه في الأصناف التي نصت الآية عليها، وهل التمليك شرط في الجميع كما هو مذهب الحنفية أو في الأربعة الأولى فقط كما هو مذهب البقية باستثناء المالكية الذين يدخلون ابن السبيل مع الأربعة الأولى، مما لا علاقة مباشرة له بالبحث.

(3) الحاوى الكبير 8/ 479.

(4) المهذب مع شرحه المجموع 6/ 185.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت