فهرس الكتاب

الصفحة 34 من 99

ومما يزيد هذا القول قوة ما ذكره الفقهاء فيما يتعلق بمالية المنافع، من ذلك:

-ضمان المنافع: فتضمن المنافع بالإتلاف والغصب مطلقا عند الجمهور، ولا تضمن إلا بالعقد أو ما يشبهه عند الحنفية.

-جعل المنافع صداقا: فيجوز أن تكون المنفعة مهرا عند الجمهور، وكذلك عند الحنفية؛ لأن المنافع هنا في عقد.

-إرث المنافع: فتورث المنافع عند الجمهور، خلافا للحنفية.

-رهن المنفعة: فيجوز في قول للمالكية رهن المنفعة، وهذا متحقق في المنافع والأعيان.

-الوصية بالمنفعة: فقد اتفق الفقهاء على جواز الوصية بالمنافع، كما تجوز الوصية بالأعيان.

-وقف المنفعة: فيجوز عند المالكية وقف المنفعة، كما يجوز وقف الأعيان [1] .

-صحة كون المنفعة ثمنا: فبالإضافة إلى ما قرره جمهور الفقهاء من أن المنفعة مال، فإنه صفة المالية هذه تنضم إليها صفة أخرى، وهي الثمنية، فالمنفعة تصح ثمنًا، وقد صرح بذلك ابن قدامة بقوله:"كل ما جاز ثمنا في البيع جاز عوضا في الإجارة، ويجوز أن تكون المنفعة عوضا في الإجارة، أي تكون مقابلًا عن منفعة أخرى" [2] .

كما يدعم هذا الاختيار قول من أجاز إخراج الزكاة بالقيمة من الفقهاء، كما هو اختيار الحنفية ورواية عند الحنابلة [3] ، ولشيخ الإسلام تفصيل في هذه المسالة، فقد سئل رحمه الله عمن أخرج القيمة في الزكاة؟

(1) الموسوعة الفقهية 39/ 103 - 108.

(2) المغني 6/ 7.

(3) انظر: فتح القدير 1/ 495 وما بعدها، والشرح الكبير 1/ 502، ومجموع الفتاوى 25/ 83.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت