فهرس الكتاب

الصفحة 68 من 99

ثانيا: تعريف الزكاة

كما اختلفت عبارات الفقهاء في تعريف الزكاة:

فعند الحنفية:"هي تمليك المال من فقير مسلم غير هاشمي ولا مولاه، بشرط قطع المنفعة عن المملك من كل وجه لله تعالى" [1] .

وعند المالكية:"مال مخصوص يؤخذ من مال مخصوص إذا بلغ قدرا مخصوصا في وقت مخصوص يصرف في جهات مخصوصة" [2] .

وعند الشافعية:"اسم لقدر من مال مخصوص، يصرف لطائفة مخصوصة بشرائط" [3] .

وعند الحنابلة:"حق واجب في مال خاص لطائفة مخصوصة" [4] .

ومن خلال هذه التعريفات نجدها تدور على أن الزكاة حق يجب لطائفة مخصوصة، تخرج من أموال مخصوصة، وبشروط خاصة، وقد تقدم أن جمهور الفقهاء يشترطون التمليك للأصناف الأربعة في المال الزكوي، وملكه يعني ملك رقبة المال، وبالتالي ملك منافعه، فالزكاة لا تخرج عن كونها تمليك أصل المال ورقبته ومنفعته للفقير والخروج منه لله تعالى، فلا يجوز بقاء الرقبة أو أصل المال للغني، مع انتفاع الفقير بالمنفعة فقط.

وبهذا يتبين الفرق الكبير بين الزكاة والوقف بالنسبة لأصل المال، وأن كلا منهما يباين الآخر من حيث الحقيقة والقصد والمعنى، مع كونهما يفترقان في أمور كثيرة، كافتراقهما في الحكم الشرعي، فالزكاة واجبة بأصل

(1) انظر: المبسوط 2/ 202، وبدائع الصنائع 2/ 65، والفتاوى الهندية 1/ 170.

(2) انظر: الثمر الداني 1/ 323 ط. المكتبة الثقافية ببيروت، وحاشية العدوي 1/ 473، ومنح الجليل 2/ 5.

(3) انظر: مغني المحتاج 2/ 65، وحاشيتا قليوبي وعميرة 2/ 5، وحاشية البجيرمي على الخطيب 2/ 312.

(4) انظر: كشاف القناع 2/ 167، وشرح المنتهى 1/ 388، ومطالب أولى النهى 2/ 5.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت