فهرس الكتاب

الصفحة 80 من 99

وعرفها شيخ الإسلام ابن تيمية"بأن يقصد سقوط الواجب أو حل الحرام بفعل لم يقصد به ما جعل ذلك الفعل له, أو ما شرع له" [1] .

وقال ابن عاشور:"اسم التحيل يفيد معنى إبراز عمل ممنوع شرعا, في صورة عمل جائز, أو إبراز عمل غير معتد شرعا في صورة عمل معتد به لقصد تفصيلي من مؤاخذته؛ فالتحيل شرعا هو ما كان المنع فيه شرعيا والمانع الشارع، أما السعي إلى عمل مأذون بصورة غير صورته، أو بإيجاد وسائله فليس تحيلا, ولكنه يسمى تدبيرا أو حرصا أو ورعا" [2] .

وقد قسم أهل العلم الحيل إلى حيل مشروعة وحيل محرمة.

فالحيل المحرمة هي التي يستحل بها المحارم كحيل اليهود, وكل حيلة تضمنت إسقاط حق لله أو لآدمي فهي تندرج فيما يستحل به المحارم, فإن ترك الواجب من المحارم، وذلك كمن يتهرب من زكاة ماله, بأن يهبه قبيل الحول, ثم إذا كان في حول آخر أو قبله رجع في هبته، ونحوه.

وهي نحو المذكورة في قوله تعالى: {وَلَقَدْ عَلِمْتُمُ الَّذِينَ اعْتَدَوْا مِنْكُمْ فِي السَّبْتِ فَقُلْنَا لَهُمْ كُونُوا قِرَدَةً خَاسِئِينَ} البقرة-65.

وقوله صلى الله عليه وسلم: (قَاتَلَ اللَّهُ الْيَهُودَ، حُرِّمَتْ عَلَيْهِمِ الشُّحُومُ فَجَمَلُوهَا فَبَاعُوهَا) [3] .

وقوله صلى الله عليه وسلم: (لَعَنَ رَسُولُ اللَّهِ الْمُحَلِّلَ وَالْمُحَلَّلَ لَهُ) [4] .

لأَنَّ فِيهِ اسْتِحْلالَ الزِّنَى بِاسْمِ النِّكَاحِ.

(1) الفتاوى الكبرى 6/ 17.

(2) مقاصد الشريعة الإسلامية (106) .

(3) أخرجه البخاري (2071) ، ومسلم (2961) .

(4) أخرجه أحمد (601) ، وأبو داود (1778) ، والترمذي (1038) ، وابن ماجه (1924) ، وصححه الألباني في إرواء الغليل 6/ 307.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت