الصفحة 35 من 87

2 -ترجيح القول بأن للمسافر أن يقصر ويفطر ما لم يرجع إلى وطنه لعدم الدليل مع أن الدليل موجود في القرآن الكريم في قوله تعالى: {فَإِذَا اطْمَأْنَنْتُمْ فَأَقِيمُوا الصَّلَاةَ} فالله تعالى أمر بالإتمام حال الاطمئنان، ولم يأمر به حال الاستيطان، والفرق بين الأمرين معلوم في اللغة إلا أنهم اعتبروا وجوب الإتمام في حال الاستيطان لا حال الاطمئنان فخالفوا الدليل.

3 -ترجيح القول بأنه لا يشرع صلاة ركعتين لمن أراد الإحرام مع أن الدليل موجود وهو قوله - صلى الله عليه وسلم: «أتاني الليلة آت من ربي فقال إن الله يقرئك السلام ويقول: صل في هذا الوادي المبارك، وقل عمرة في حجة» ، ووجه الاستدلال بالحديث أن الله تعالى أمر نبيه - صلى الله عليه وسلم - أن يصلي فيه بعد أن صلى فيه الفريضة، بدليل أنه - صلى الله عليه وسلم - صلى فيه العصر والمغرب والعشاء ثم جاء الأمر فدل هذا على أن الأمر بالصلاة ليس من أجل الوادي إنما هو من أجل الدخول في الإحرام، ولذا جاء الأمر بالجمع بين الصلاة والقول.

4 -تبديع تكرار المكي العمرة من الحل كالتنعيم لعدم الدليل وهذا خلاف دلالة قوله - صلى الله عليه وسلم: «العمرة إلى العمرة كفارة لما بينهما» فالحديث لم يحدد زمنًا فاصلًا بين العمرتين، ثم إنه عام لأهل مكة وغيرهم، ولا مخصص له فوجب حمله على العموم.

5 -ترجيح جواز تقديم السعي على الطواف لعدم الدليل على المنع، مع أن الدليل موجود وهو قوله - صلى الله عليه وسلم - لعائشة لما حاضت: «افعلي ما يفعله الحاج غير ألا تطوفي في البيت» ، إلا أنها لم تطف ولم تسع وأقرها النبي - صلى الله عليه وسلم -. والسبب في عدم سعيها أنه وقع بين الأمر والنهي، فالسعي لا يشترط له الطهارة، فيصح من الحائض، ولذا فلم تمتنع عن فعله إلا لوجوب الترتيب.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت