6 -ترجيح جواز المسح على المخرق لعدم الدليل مع أن الدليل موجود وذلك أن النبي - صلى الله عليه وسلم - أذن بالمسح على الخفاف إلا أن هذا الإذن جاء مطلقًا، فيحتمل جواز المسح على المخرق، كما يحتمل عدم جواز المسح عليه، لكن يترجح عدم جواز المسح على المخرق لمجيء هذا الإطلاق في الإثبات فيجب حمله على الكمال وهو عدم التخريق وقد قرر هذه القاعدة آل تيمية في المسودة.
7 -ترجيح أن مدة المسح تبدأ من المسح لا من الحدث لعدم الدليل على أن المدة تبدأ من الحدث، وهذا القول منقوض، لأنه يلزم منه الدور في الاستدلال وذلك أنهم جعلوا وجود المسح شرطًا لابتداء المدة، كما جعلوا وجود المدة شرطًا لصحة المسح فحصل بهذا الدور، ووجهه أنهم جعلوا كل شرط شرطًا للآخر. وهو ممتنع عقلًا، فلا يجوز شرعًا.
8 -ترجيح جواز دفع الزكاة لمدارس تحفيظ القرآن ولأوقافها لعدم وجود الدليل المخصص لعموم قوله تعالى: {وَفِي سَبِيلِ اللَّهِ} فقالوا إن سبيل الله تعالى عام لكل القرب، ولا دليل على التخصيص بينما الدليل جاء في نفس الآية، وهو قوله تعالى: ... {وَالْعَامِلِينَ عَلَيْهَا} فدلت الآية بمفهومها على عدم جواز صرف الزكاة للعاملين على غيرها، فهو الدليل المخصص لعموم في سبيل الله.
9 -قال أحدهم يجوز الإحرام بالتنورة؛ لأنها يطلق عليها اسم وزرة ولا دليل على التفريق بين إزار وإزار، وهذا غير صحيح بل الدليل موجود في نهيه - صلى الله عليه وسلم - عن لبس السراويل، ووجه الاستدلال بالحديث أن التنورة من سراويل النساء في الجاهلية