والإسلام، كما هو معروف في اللغة. وسبب المخالفة في هذا عدم معرفة اسمها عند العرب، وقد أطلقوا عليها اسم النقبة، والنقبة من سراويل النساء كما في المخصص لابن سيدة رحمه الله [1] .
ومع هذا فلم أقف على من قال بجواز لبسها من الأئمة السابقين ولذا فهذا القول من محدثات الأمور.
10 -ترجيح أن جدة ميقات لمن مر بالميقات، وهذا خلاف قوله - صلى الله عليه وسلم - حينما وقت المواقيت: «هن لهن ولمن أتى عليهن من غير أهلهن ممن يريد الحج أو العمرة» ، فهذا الحديث يدل على وجوب الإحرام من أول ميقات يمر عليه مريد الإحرام أو يحاذيه.
إن هذه الأمثلة وغيرها توجب علينا إعادة النظر في ترجيحات المعاصرين وبالأخص إذا كان الترجيح لديهم بسبب عدم الوقوف على الدليل، كما توجب علينا البحث عن أدلة الأئمة السابقين من أصحاب القرون المفضلة والتابعين لهم بإحسان، لما علم من رسوخ أقدامهم في العلم، ولما علم من ضياع بعض كتبهم، ولأن هذا المعترض عليهم ليس له من دليل إلا عدم العلم بالدليل.
فمقتضى الديانة والنصح للنفس والإخوان: البحث في نصوص الكتاب والسنة عن الأدلة التي بها يظهر الحق، ولئلا تكون الدعوة للعمل بالكتاب والسنة مجرد أقوال بلا أفعال، وحتى لا نجعل أقوال من تطمئن إليه نفوسنا أو من تم التعلم على يديه مقدمة على أقوال أئمة الإسلام بلا حجة، بل لمجرد عدم معرفة الحجة، كما لا يجوز لنا أن نعطل عقولنا وما منحنا
(1) المخصص 4/ 83. فصل السراويل.