على البيت ولو بحث أحد عن الدليل من المرفوع أو الموقوف لم يجده، لأنه عمل محدث في زمن التابعين [1] ودليله الوحيد أنه من عمل المسلمين على مر العصور، فلا يجوز إنكاره.
6 ـ توارث بعض المسلمين ختم القرآن في قيام رمضان، وأنكره الإمام مالك رحمه لله والحجة في صحة ذلك أن هذا من عمل بعض أهل الإسلام مع أنه لم يثبت فيه حديث مرفوع.
7 ـ اختلف العلماء في عدد صلاة التراويح ومن حججهم في ترجيح عدد على عدد أنه الذي أدركوا عليه عمل الناس.
فقال الإمام الترمذي راويًا الخلاف في ذلك بعد ذكره حديث رقم 803: واختلف أهل العلم في قيام رمضان، فرأى بعضهم أن يُصلى إحدى وأربعين ركعة مع الوتر، وهو قول أهل المدينة، والعمل على هذا عندهم بالمدينة. وأكثر أهل العلم على ما روي عن علي وعمر وغيرهما من أصحاب النبي - صلى الله عليه وسلم - عشرين ركعة.
وهو قول سفيان الثوري وابن المبارك والشافعي رحمه الله. وقال الشافعي: وهكذا أدركت ببلدنا بمكة، يصلون عشرين ركعة. وقال أحمد: روي في هذا ألوان لم يقض فيه بشيء، وقال إسحاق: بل نختار إحدى وأربعين ركعة على ما روي عن أبي بن كعب، واختار ابن المبارك وأحمد وإسحاق: الصلاة مع الإمام في شهر رمضان، واختار الشافعي أن يصلي الرجل وحده إذا كان قارئًا [2] .
إن هذه الأمور مما لا يصح إنكارها على المسلمين ولا تبديع من قال بها لأنها مما ارتضاه وعمل به أهل الإسلام وهي من السنن
(1) سيأتي توثيق هذه المسألة فيما بعد إن شاء الله.
(2) سنن الترمذي 3/ 150.