الصفحة 58 من 87

2 ـ حدود عرفة: توارث المسلمون حدود عرفة بعلاماتها الموجودة ومنها التي تفصل بينها وبين وادي عرنة ونمرة فمن وقف داخل هذه العلامات فحجه صحيح بخلاف من وقف خارجها، إلا أننا نجد قولًا للشيخ عبدالله الجبرين رحمه الله يرى فيه أن نمرة داخلة في حدود عرفة، وكذلك عرنة وأن واديها أيضًا من عرفة وأقوى الحجج التي يرد بها على الشيخ أن عمل المسلمين عبر التاريخ جرى على اعتبار هذه العلامات هي حدود عرفة [1] فهي تفصل بينها وبين عرنة ونمرة، ولا يجوز مخالفتهم.

3 ـ حدود المزدلفة: توارث المسلمون عبر التاريخ حدود مزدلفة بعلاماتها الموجودة اليوم إلا أن الدكتور عبدالعزيز الحميدي وفقه الله يرى أن حدود المزدلفة من جهة عرفة تبدأ بعلامات حدود الحرم فهو يرى أن المزدلفة تمتد أيضًا ما يقرب من خمسة كيلوات وقد كتب رسالة في هذا [2] وأقوى الحجج في الرد عليه أن هذه الأنصاب الموجودة اليوم متوارثة عن المسلمين السابقين، فلا يجوز مخالفتها.

4 ـ وجود المحاريب للمساجد: جرت عادة المسلمين وضع محاريب ومنائر للمساجد إلا أن جماعة جهيمان الهالكة في عام 1400 هـ أنكروا على علمائنا وضع المحاريب للمساجد حتى بنوا مسجدًا بلا محراب، كما أن أحد الأئمة وضع في المحراب دواليب حتى يخفي وجوده، وإن أقوى الأدلة في اعتبار المحاريب أنه موروث من عمل المسلمين، فلا يجوز إنكارها.

5 ـ يصلي المسلمون خلف الأئمة في الحرم وهم مستديرون

(1) انظر تقريض الشيخ لرسالة افعل ولا حرج.

(2) المزدلفة أسمائها، حدودها، أحكامها.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت