جـ ـ قوله: فآل الأمر إلى قاعدة العبادات من وقفها على النص ومورده. ولا نص هنا فيبقى الأمر على البراءة وعدم المشروعية.
جواب: لم يحدد مراده من قوله: ومورده. كما يشكل على هذا قوله: ولا نص. لما علم من دلالة كلمة: النص لدى الأصوليين.
ومن المعلوم أن العبادات تثبت بالنص وغيره، كالقياس والأحاديث الموقوفة والمقطوعة على خلاف. ولا ينكر القياس في العبادات إلا طائفة من العلماء أما الجمهور فيقولون بالقياس، وقد قاسوا في العبادات كثيرًا، كالقول بجواز صلاة الكسوف بعد العصر بناء على قاعدة: صحة صلاة ذوات الأسباب في وقت النهي.
ثم إن الأصل في الصلاة أنها أقوال وأفعال ونيات. ومن الأقوال الدعاء فدل هذا على أن دعاء ختم القرآن من جنس الصلاة.
ثم إن فعل أتباع التابعين يعتبر من أنواع الحديث عند المحدثين وهو ما يعرف بالمقطوع فهو حجه عند بعضهم كالإمام أحمد ومالك في أحوال وليس في كل حال.
وهذا الإمام مالك لو ثبت لديه أنه من عمل الناس لقال به كما يدل عليه مفهوم مقولته فبناء على هذا فإنه يشكل حصر الدليل بالنص ومورده.
يؤكد هذا أن الإمام مالكًا لم يشترط ثبوت النص ولا مورده للقول بدعاء ختم القرآن، بل اشترط ثبوت العمل به. إلا أن الشيخ بكرًا أكثر تشددًا، فلم يوافق مالك على هذا الشرط؛ بل خالفه فيما يصلح أن يكون دليلًا. وبهذا يكون الشيخ بكر لم يسبق