إلى هذا الشرط، مع أنه وافقه على عدم المشروعية، وخالفه فيما يصلح أن يكون دليلًا.
د-قوله: إن أمرًا تعبديًا لم يثبت فيه عن النبي - صلى الله عليه وسلم - ولا عن صحابته ثم تعمر فيه المحاريب.
جواب: لقد عمرت بهذا الدعاء محاريب أتباع التابعين بمكة والبصرة من غير نكير بينهم، ثم إنهم ممن يتأسى بهم فهم تلاميذ تلاميذ صحابة رسول الله - صلى الله عليه وسلم - كما أنهم أبعد الناس عن البدعة لقربهم من زمن النبوة، فالاتباع لديهم ظاهر والبدعة منكرة، وكلما بزغت بدعة صاحوا بصاحبها وحذروا منه، فكيف تعمر محاربيهم بهذا الدعاء البدعي وهم ساكتون، ثم إنهم ممن زكاهم رسول الله - صلى الله عليه وسلم -؛ فلا يجوز سلب هذه التزكية عنهم، واعتبار أعمالهم كأعمال القرون المتأخرة؛ بل هم القدوة ولهم الإمامة رحمهم الله: وقد قال الله لنا في شأنهم وشأن غيرهم {وَالَّذِينَ جَاءُوا مِنْ بَعْدِهِمْ يَقُولُونَ رَبَّنَا اغْفِرْ لَنَا وَلِإِخْوَانِنَا الَّذِينَ سَبَقُونَا بِالْإِيمَانِ} ، ثم إنه عمل جماعي لم ينكره أحد ممن كان موجودًا بمكة والبصرة زمن فعله وليس مجرد رأي لأحدهم لم يطلع عليه أحد، والله أعلم.
هـ-قوله: إن أمرًا شأنه كذلك لا يتعبد به إلا بنص ثابت في سنده ودلالته.
جواب: لقد نص بعض المحدثين على الاحتجاج بالحديث الضعيف في فضائل الأعمال بشروط ذكروها كما هو رأي الإمام أحمد وغيره ولم يشترطوا صحة السند ولا ثبوته خلافا لما قرره رحمه الله.
والسبب في ذلك أن الدليل إذا ثبت في مشروعية أصل