فهرس الكتاب

الصفحة 12 من 93

مسائل الإيمان والتوحيد، أي في عصب الإسلام، اختلفوا مثلًا في صفات الله _عز وجل_.

الجميع يتفقون على التنزيه حتى المبتدعة، يقول أنا أنفي الصفة أنزه ربي، أن يكون كالخلق، فيدعوه هذا إلى تعطيل الصفة، يقول أحدهم, أن العقل قبل النقل لأنه لا يفهم النقل إلا بعقل صحيح، فهذا الكلام في الحقيقة مضاد لما جاء به الرسول وما علمناه الصحابة رضي الله عنهم، فيبدأ بتضبيط أصول لنفسه حتى يقاوم أصول أهل السنة والجماعة الذين يمثلهم القرون الثلاثة الأول، الصحابة ومن بعدهم.

فيبدأ يقول مثلًا أنً خبر الواحد لا يُنقل به عقيدة ويأت من الأحاديث بأشياء تعضد هذا، يقول لك مثلا عمر بن الخطاب لما كان مشغولًا ودخل أبو موسى الأشعري، لم يدخل وقف على الباب فدق الباب والحديث في الصحيحين على عمر بن الخطاب كان مشغولًا، المهم ثلاث مرات وانصرف أبو موسى الأشعري، عرف عمر بن الخطاب صوته فقال بعدما انصرف من مشاغله عبدالله بن قيس كان بالباب؟ قالوا نعم.

قال: ائتوني به، فلما جيء به قال: ما الذي جعلك تنصرف؟ قال لخبر سمعناه عن النبي صلى الله عليه وسلم (إذا استأذن أحدكم ثلاثًا فلم يؤذن له فليرجع) ، قال: لتأتيني بمن يشهد معك أو لأوجعنك، قال هذا يدل على أن خبر الواحد لا يصح بمفرده، لابد أن يعضد بواحد مثله، أو يعضد بقرين فيأتي بالأحاديث التي تشبه هذا.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت