و في أخر الكلام يرد علي هذا، أن عمر بن الخطاب_ رضي الله عنه_ عندما قال هذا لأبي موسى لما قال لأوجعنك أي سيضربه، فذهب أبو موسى منتقع اللون يبحث في الحلق ويرى هل في الصحابة من يشهد معه أو هناك احد سمع هذا الخبر معه فلما ذهب إلي جماعة من الأنصار وحكي لهم الحكاية تعجبوا جدًا أن تكون سنة الاستئذان تغيب علي عمر، فقالوا والله لا يقوم معك إلا أصغرنا، فقام أبو سعيد ألخدري_ رضي الله عنه_ وكان أصغرهم آنذاك وذهب فشهد مع أبي موسى الأشعري أن النبي صلى الله عليه وسلم قال ذلك.
فعقب عمر بن الخطاب وعلق على ذلك فقال لأبي موسى [أما إني لم أتهمك ولكن الحديث عن رسول الله شديد] ، وهذا كان مذهبًا لعمر خاص، رأى رآه، فعندما يقول له أما إني لم أتهمك، هذا واضح وهذا يتناسب مع مذهب عمر، فيأت بمثل هذه الأحاديث ليضرب بها الأدلة الكثيرة.
كي لا يحدث خلط بين المناهج بعضها البعض.
فكل واحد من أهل البدع جعل له أصولًا، وكي لا يحدث خلط بين المناهج بعضها البعض ,قبل أن أدعوا الناس إلى الله لابد أن يكون هذا المنهج مُعتَقد بالنسبة لي، وليس أن تقرأ كلمتين وتبلغهم, و ليس معني هذا أن إخواننا الذين تجاوزوا هذه المرحلة وصار لهم سنوات يدعون إلى الله _عز وجل _في الوعظ وغير ذلك أن يتوقفوا.
نصيحة لمن يتمني أن ينال أشرف الوظائف.