لمحمد بن عبد الوهاب وقطع الجلدة الأولى والأخيرة وجعل الكتاب بلا عنوان، وقال له أنا في الحقيقة واحد أعطاني هذا الكتاب وقال لي اقرأ فيه، فانا قلت أعطيه لك لأنك أنت شيخي وأريد أن تؤكد لي صحة المعلومات، وهل الكلام الذي يقال فيه صحيح أم غير صحيح، إذا قلت لي اقرأه سأقرئه، وإذا قلت لي ارميه سأرميه، وطبعًا كتاب التوحيد لا يوجد فيه غير الآية والحديث وما يؤخذ من الآية وما يؤخذ من الحديث.
الرجل قرأ الكتاب وبعد عدة أيام قال له هذا جميل جدًا، لا توجد فيه أي مخالفات، وهنا فجر الرجل قنبلته وقال له يا سيدي هذا كتاب التوحيد لمحمد بن عبد الوهاب الذي أنت تشتم فيه وتقول احذروا الوهابية واحذروا كذا وكذا، هذا الكتاب أنت نفسك قلت عليه أنه لا توجد عليه أي ملاحظات فأُسقِطَ في يد الرجل لأنه ورث العداوة، لم يتحقق، إنما ورث العداوة، مثل كثير من الناس يرثون العداوة للمنهج الحق لمجرد إن الجريدة هذه ضد والجريدة هذه ضد والمجلة ضد والقناة الفضائية ضد، فهو يسمع لكل هؤلاء المقاومين ولا يعرف شيئًا عن المنهج الحق.
الرجل قال له حيث أنت كذلك أنت فتحت عيني وأنا لا يمكن أن أتركك أنت لابد أن ترشدني وأن تعلمني، فأرسله هناك تعلم ورجع داعية إلى الله _سبحانه وتعالي_، هذا تصرف حكيم، لأن هو اليوم عندما يعطيه الكتاب هكذا ومكتوب عليه العنوان والاسم سيرميه في وجهه احذروا هذا الوهابي، احذروا كذ وكذا.
لابد من تقييم البلد والبدع دون تعصب وتشنج.