فهرس الكتاب

الصفحة 55 من 93

النبي عليه الصلاة والسلام في أي وقت يجد بشر يستأنف الدعوة إلى الله عز وجل، فلما اقترب من المجلس، وأنت تعرف الدابة وهي تمشي في الأرض الذي بها تراب تخرج غبارًا فنزل من على دابته وبدأ يدعوا الناس إلى الله سبحانه وتعالي، عبد الله بن أبي بن سلول يجلس وأول ما رأى الغبار غطى وجهه بكمامة , من غبار الدابة، فدعاهم النبي_ صلي الله عليه وسلم_ إلى الله عز وجل، فعبد الله بن أبي بن سلول قال للنبي أيها المرء فهذه الكلمة فيه [ليس فيها حشمة] والنبي _صلى الله عليه وسلم_ كان صاحب حشمة كاملة في قومه، [أيها المرء لا أحسن مما تقول كلامك، لكن لا تغشنا في مجالسنا لكن من أتاك عظه] .

فعبد الله بن رواحة كان يجلس فقال يا رسول الله [إنا نحب أن تغشانا في مجالسناٍ فاختلفوا فالنبي_ صلى الله عليه وسلم_ سكنهم وركب الدابة ومضى إلي سعد بن عبادة، فلما دخل عليه وهو مريض قال له أي سعد، أنظر إلى ما يقول أبوحُبَاب، [عبد الله بن أبي بن سلول] ، يكنيه والمعروف أن الواحد لا يكني واحد إلا إذا كان بينك وبينه نوع من التوقير.

يقول لسعد ويسميه باسمه يقول: أي سعد وعندما يأتي ذكر عبد الله بن أبي بن سلول يقول أنظر إلى ما يقول أبوحُبَاب، قال يا رسول الله إنه شرق أن الله اصطفاك بهذه النبوة، وكان أهل هذه البحيرة سيعصبونه العصابة، والعصابة كالشارة، فلما أتاك الله ما أتاك من النبوة شرق بها أي كأن شيئًا وقف في حلقه، فإنما قال هذا من الحسد والبغي وغير ذلك.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت