فهرس الكتاب

الصفحة 57 من 93

وبلغ عبد الله بن عبد الله بن أبي بن سلول أن بعض المسلمين سيقتلون أباه فذهب إلى النبي_ عليه الصلاة والسلام _وقال يا رسول الله بلغني أن بعض المسلمين يريدون قتل أبي، مرني أقتله أنا لأنني لا أريد قاتل أبي فقال له لا ولكن بر أباك وأحسن صحبته، هذه أخلاق في السماء، ربنا سبحانه وتعالي قال له: (وَإِنَّكَ لَعَلَى خُلُقٍ عَظِيم) [القلم:4] .

أي مسلم أسوته النبي عليه الصلاة والسلام.

أي داعية إلى الله عز وجل أسوته النبي عليه الصلاة والسلام وليس أي داعية فقط بل كل مسلم {لَقَدْ كَانَ لَكُمْ فِي رَسُولِ اللَّهِ أُسْوَةٌ حَسَنَةٌ} [الأحزاب: 21]

وصف الأسوة بالحسنة لأن فيه أسوة سيئة، فلابد أن توصف الأسوة كما نحن نقول: (ادْعُ إِلَى سَبِيلِ رَبِّكَ بِالْحِكْمَةِ وَالْمَوْعِظَةِ الْحَسَنَةِ وَجَادِلْهُمْ بِالَّتِي هِيَ أَحْسَنُ) النحل:125]

السبب في خلو الحكمة من الوصف ووصف الموعظة بالحسن والجدال بالتي هي أحسن.

خلت الحكمة من الوصف: لأنه لا تكون حكمة أبدًا حتى تكون حسنة في ذاتها، فإذا خلت من الحسن فلا تكون حكمة، لذلك الحكمة لا تحتاج إلى وصف إذ وصفها ذاتي.

ووصِفت الموعظة بالحسن: لأنه يوجد أسوة سيئة الموعظة ممكن أن تكون خشنة، أقول ما أقول ولا تستطيع أن ترد علي.

وصِفَ والجدال بالتي هي أحسن.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت