وهذا: أي بسرعة، «قلنا نعم هذًا يا رسول الله، قال: لا تفعلوا إلا أن يقرأ أحدكم بفاتحة الكتاب فإنه لا صلاة لمن لم يقرأ بها» .
ثم نهاهم عن الصلاة عن القراءة كلها في الجهرية وذلك حينما «انصرف من صلاة جهر فيها بالقراءة (وفي رواية أنها صلاة الصبح) فقال: «هل قرأ معي منكم أحدًا آنفًا؟ فقال رجل: نعم أنا يا رسول الله، فقال: إني أقول مالي أنازع» ، أي فيه واحد ينازعني في القراءة أي يقرأ معي، قال أبو هريرة: «فانتهى الناس عن القراءة مع رسول الله - صلى الله عليه وسلم - فيما جهر فيه رسول الله - صلى الله عليه وسلم - بالقراءة حين سمعوا ذلك من رسول الله - صلى الله عليه وسلم - وقرؤوا في أنفسهم سرًا فيما لا يجهر فيه الإمام» .
الشيخ قال: قال أبو هريرة: فانتهى الناس عن القراءة، والصواب أن الذي قال هذا هو الزهري وليس أبو هريرة، والزهري معروف أنه من صغار التابعين، وإنما بني الشيخ فقه الباب على قوله: قال أبو هريرة، فانتهي الناس علي أساس أن أبو هريرة صحابي، والصحابي نقل الواقع فقال: أنه نقل الذي حدث وأقره النبي - صلى الله عليه وسلم -، ولكن إذا علمنا أن الذي قال هذا هو الزهري ذهب الاحتجاج بهذه الجزئية لأن الزهري لا يروي عن أبي هريرة إلا بواسطة إما