(الأنعام:162،163) ، الآيات هذه في آخر سورة الأنعام عندما يقول: {وَجَّهْتُ وَجْهِيَ لِلَّذِي فَطَرَ} فطر: شق.
ذكر عن ابن عباس - رضي الله عنه - أنه قال: (ما كنت اعلم معني فاطر السماوات والأرض حتى جاءني أعرابيان يختصمان علي بئر، فقال أحدهما: أنا فطرتها) فعلم المعني (أنا فطرتها) : أي أنا الذي شققتها. {وَجَّهْتُ وَجْهِيَ لِلَّذِي فَطَرَ السَّمَاوَاتِ وَالأرْضَ حَنِيفًا وَمَا أَنَا مِنَ الْمُشْرِكِينَ} ، حنيفًا وفي رواية الجمع بينهم، أي (في رواية حنيفًا وما أنا من المشركين) ، (وفي رواية حنيفًا مسلمًا وما أنا من المشركين) .
الحنيف: المائل عن العقائد الزائغة. المسلم: أي الذي أسلم نفسه لله.
الأوسع المسلم ممكن يكون مسلم, لكن فيه نوع شرك {وَمَا يُؤْمِنُ أَكْثَرُهُمْ بِاللَّهِ إِلا وَهُمْ مُشْرِكُونَ} (يوسف:106) لكن الحنيف لا يكون مشركًا أبدًا فالمسألة جاءت من باب التأكيد