ونص عليها الشافعي وهي إحدى الروايتين عن الإمام أحمد وأنه يستحب للمصلي أن يجلس جلسة الاستراحة وفيها حديث مالك بن الحويرث عند البخاري وغيره «كان النبي - صلى الله عليه وسلم - إذا كان في وتر من صلاته لا يقوم حتى يستوي قاعدًا» .
بعد الركعة الأولى والثالثة وليس الوتر الذي هو صلاة الوتر، لا، إذا كان في وتر من صلاته لأن الصلاة ما تخلوا أن تكون ثنائية أو ثلاثية أو رباعية الثنائية ما لنا عليها كلام لأنها ليس فيها وتر، وتبقى الثلاثية والرباعية، الثلاثية الركعة الأولى هي الوتر والثالثة، وكذلك الرباعية الأولى والثالثة، لكن الفرق أن الصلاة الثلاثية مثل المغرب أنك بعد الثالثة تجلس، ويكون عقب الثالثة تشهد.
فيكون الوتر في الصلاة الثلاثية في الركعة الأولى وفي الصلاة الرباعية في الركعة الأولى والثالثة، فإذا أراد أن يقوم من السجدة الثانية ما يقوم مباشرةً هكذا إنما يقوم فيقعد وقلنا يقعد مفترشًا، فإذا لم يستطع العبد أن يفترش أو ينصب قدميه أو لم يستطع أنه يتورك كما هو في التشهد الأخير كل هذا معفوعنه. لما نزل قوله- تبارك وتعالى-: {رَبَّنَا لا تُؤَاخِذْنَا إِنْ نَسِينَا أَوْ أَخْطَأْنَا} (البقرة:286) ، قال: (الله فعلت، وفي رواية استجبت) .