فهرس الكتاب

الصفحة 3 من 143

بأن نصلي قال: {وأَقِيمُوا الصَّلاةَ} (الأنعام:72) ، {فَأَقِيمُوا الصَّلاةَ} (النساء:103) ، فكلمة أن تقيم الصلاة ليس معناها أن تصلي، بل إقامة الصلاة قدر زائد علي مجرد الصلاة وهي الصلاة التي عناها رسول الله - صلى الله عليه وسلم - في الحديث لما قيل له إن فلانًا يصلي ويسرق قال: «ستنهاه صلاته يومًا» .

أي إن العبد إذا أقام الصلاة نهته، وهذه الإقامة هي المعنية في قول الله - عز وجل: {إِنَّ الصَّلاةَ تَنْهَى عَنِ الْفَحْشَاءِ وَالْمُنْكَرِ} (العنكبوت:45) فالصلاة المحلاة بالألف واللام وهي تفيد العهد أي أنها صلاة بعينها أمر الله - عز وجل - بها والصلاة المعرفة {إِنَّ الصَّلاةَ} أي إن الصلاة التي لو أقمتها كما أمر الله بها، فهذه الصلاة تنهي عن الفحشاء والمنكر وليس مجرد أي صلاة، فإننا نري رجالًا يصلون ويرابون ويسرقون ويزنون، فهؤلاء ما أقاموا الصلاة، نريد أن نقيم صلاة.

إذا أردت أن تقيم الصلاة فامتثل قول النبي - صلى الله عليه وسلم - لمالك بن الحويرث: «صلوا كما رأيتموني أصلي» ، إذًًا نحن ملتزمون بصلاة النبي - صلى الله عليه وسلم - إذا أردنا أن نقيم الصلاة يجب أن نلتزم بها، فهل جماهير المسلمين اليوم يعرفون كيف كان يصلي النبي - صلى الله عليه وسلم -؟

الجواب: لا.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت