ما هو الذي لله وما هو الذي للعبد؟ لأنه قسمها نصفين الثلاثة الأُول لله - عز وجل - كلها وهذه الرابعة بين الله وبين العبد، بمعنى لو أن العبد حقق العبودية وهو النصف الأول يحقق الله - عز وجل - له رجاءه وهو النصف الثاني فيحقق العبودية الأول و.
«إِيَّاكَ نَعْبُدُ» وتقديم المفعول يفيد الاختصاص أي أن العبادة لا تكون إلا له، والاستعانة لا تكون إلا منه {وَلَوْ أَنَّهُمْ رَضُوا مَا آتَاهُمُ اللَّهُ وَرَسُولُهُ وَقَالُوا حَسْبُنَا اللَّهُ سَيُؤْتِينَا اللَّهُ مِنْ فَضْلِهِ وَرَسُولُهُ} (التوبة:59) ،فلما ذكر الحسب لم يذكر الرسول - صلى الله عليه وسلم -، الإيتاء جعله لله ورسوله إنما الحسب لله - عز وجل - وحده، لأن الحسب هو الكافي، ولا يكون إلا لله، ولذلك لا ترى الحسب إلا مفردًا لله - عز وجل -.
{الَّذِينَ قَالَ لَهُمُ النَّاسُ إِنَّ النَّاسَ قَدْ جَمَعُوا لَكُمْ فَاخْشَوْهُمْ فَزَادَهُمْ إِيمَانًا وَقَالُوا حَسْبُنَا اللَّهُ وَنِعْمَ الْوَكِيلُ} (أل عمران:173) ،.