نفهم من هذا أن الفاتحة فيها ما هو لله محضًا وما هو للعبد محضًا وما هو مشترك مقسوم ما بين العبد وربه.
قال: وكان يقول: «ما أنزل الله - عز وجل - في التوراة ولا في الإنجيل مثل أم القرءان وهي السبع المثاني والقرءان العظيم الذي أوتيته» ، وأمر - صلى الله عليه وسلم - «المسيء صلاته أن يقرأ بها في صلاته وقال لمن لم يستطع حفظها قل: «سبحان الله والحمد لله ولا إله إلا الله والله أكبر ولا حول ولا قوة إلا بالله،» أي إن الرجل إذا عجز أن يحفظ الفاتحة واستغلقت عليه فليدعوا بهذا الدعاء فإنه عوض عن الفاتحة.
الحقيقة القول بالنسخ لم أقف على أحد سبق الشيخ- حفظه الله- إليه والصواب أن المسألة ليس فيها نسخ، وكان قد أجاز للمؤتمين أن يقرءوا بها وراء الإمام في الصلاة الجهرية حيث كان «في صلاة الفجر فقرأ فثقلت عليه القراءة، فلما فرغ قال: «لعلكم تقرءون خلف إمامكم؟ قلنا نعم هذا» ،