فهرس الكتاب

الصفحة 103 من 143

بحر دماغه، عنده سخونة شديدة لكنه ما ترك صلاة الجماعة ولا ترك الجهاد في سبيل الله.

فلو أن العبد ترك السبب إيمانًا بما عند الله - عز وجل - وصبرًا على هذا البلاء كان أقوى ولكن بالشرط المذكور الذي ذكرته، الحاصل أن الاستعانة بالله ليس معناها خلع الأسباب.

«إِيَّاكَ نَعْبُدُ» أي أنت عليك شيء والله - عز وجل - عليه شيء آخر، كان بعض العلماء يقولون: إذا توكلت على الله - عز وجل - بنسبة ثلاثين في المائة أعطاك من العون ثلاثين بالمائة وكلما زادت النسبة زاد العون في مقابلها حتى إذا توكلت عليه مائة بالمائة أعطاك عونًا مائةً بالمائة، وهذا هو معنى قوله - عز وجل: «فهذه بيني وبين عبدي ولعبدي ما سأل» ، وطبعًا يفهم من هذا ألا يدعوا المرء بقطيعة رحم ولا بإثم كما ورد في الأحاديث الأخرى.

«وإذا قال العبد: {اهدنا الصِّرَاطَ الْمُسْتَقِيمَ* صِرَاطَ الَّذِينَ أَنْعَمْتَ عَلَيْهِمْ غَيْرِ الْمَغْضُوبِ عَلَيْهِمْ وَلا الضَّالِّينَ،} قال الله - عز وجل: فهذه لعبدي» ، أي كلها.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت