بحر دماغه، عنده سخونة شديدة لكنه ما ترك صلاة الجماعة ولا ترك الجهاد في سبيل الله.
فلو أن العبد ترك السبب إيمانًا بما عند الله - عز وجل - وصبرًا على هذا البلاء كان أقوى ولكن بالشرط المذكور الذي ذكرته، الحاصل أن الاستعانة بالله ليس معناها خلع الأسباب.
«إِيَّاكَ نَعْبُدُ» أي أنت عليك شيء والله - عز وجل - عليه شيء آخر، كان بعض العلماء يقولون: إذا توكلت على الله - عز وجل - بنسبة ثلاثين في المائة أعطاك من العون ثلاثين بالمائة وكلما زادت النسبة زاد العون في مقابلها حتى إذا توكلت عليه مائة بالمائة أعطاك عونًا مائةً بالمائة، وهذا هو معنى قوله - عز وجل: «فهذه بيني وبين عبدي ولعبدي ما سأل» ، وطبعًا يفهم من هذا ألا يدعوا المرء بقطيعة رحم ولا بإثم كما ورد في الأحاديث الأخرى.
«وإذا قال العبد: {اهدنا الصِّرَاطَ الْمُسْتَقِيمَ* صِرَاطَ الَّذِينَ أَنْعَمْتَ عَلَيْهِمْ غَيْرِ الْمَغْضُوبِ عَلَيْهِمْ وَلا الضَّالِّينَ،} قال الله - عز وجل: فهذه لعبدي» ، أي كلها.