ومصنعه يعمل وتجارته تعمل ولم يصاب بأي أذي بل ويفتخر, لكن عندما يأتي العباد يوم القيامة لا يكون الملك إلا لله - عز وجل - أي لا يستطيع رجل أن يهمس مجرد الهمس، ولذلك يقول: «مجدني عبدي» ، هذا يوم المجد لله- تبارك وتعالى-، لا يستطيع مخلوق أبدًا أن يتقدم بين يديه ولا يتكلم ولا يهمس ولا يعترض، ولذلك قال في هذا الموضع مجدني عبدي، ولم يقل أثني علي عبدي، إنما مجدني عبدي
{الْمُلْكُ يَوْمَئِذٍ الْحَقُّ لِلرَّحْمَنِ} (الفرقان:26) ، {وَخَشَعَتِ الأصْوَاتُ لِلرَّحْمَنِ فَلا تَسْمَعُ إِلا هَمْسًا} (طه:108) ، والكل واقف حتى الرسل لا يتقدمون بالكلام بين يدي الله - عز وجل - إلا إذا أذن لهم، لذلك ذكر صفة التمجيد في يوم القيامة.
«فإذا قال العبد: {إِيَّاكَ نَعْبُدُ وَإِيَّاكَ نَسْتَعِينُ} قال: هذه بيني وبين عبدي» وهنا وقفة مهمة «هذه بيني وبين عبدي» .