فهرس الكتاب

الصفحة 136 من 143

قال طاووس لابن عباس: «الرجل يقعي بين السجدتين إنا لنراه جفاءً للرجل» أي غير لائق أن الرجل يقعد هذه القعدة، لنراه جفاءً أي مستقبحًا للرجل، فقال بن عباس: «سنة نبيك - صلى الله عليه وسلم -» فهو يجوز له أن يقعد بين السجدتين ويجوز له أن يفترش.

يفترش: أي يجعل قدمه اليسرى تحت إليته يفترشها، يفترش بطن قدمه اليسرى وينصب قدمه اليمنى، بين السجدتين إما انك تفترش وإما أن تقعي ولا يشرع الإقعاء إلا في هذا.

أردت أن تقوم من الركعة الأولى إلى الركعة الثانية وأنت تريد أن تقوم تكون مقعي أي تقوم على قدميك المنصوبتين أم تفترش وأنت تقوم، الذي ورد في الحديث أن النبي - صلى الله عليه وسلم - كان يفترش ويقوم، أي إذا رفع رأسه من السجدة الأولى ويريد أن يقوم إلى الركعة الثانية فيفترش أولًا ثم يقوم، لماذا؟ لأن الإقعاء لا يكون إلا بين السجدتين فقط، فأنت لا تقعى بعد السجدة الثانية ثم تقوم من هذا الإقعاء، إنما تفترش وتقوم من هذا الافتراش.

إذا أراد أن يسجد السجدة الثانية فإنه يكبر ويرفع يديه أحيانًا، ثم يفعل في سجوده مثلما فعل في السجود الأول، فإذا رفع رأسه من السجود الثاني فإنه يجلس جِلسة خفيفةً قبل أن يقوم للركعة الثانية، وهذا هو المعروف عند العلماء بجلسة الاستراحة،

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت