مسلم: لله - سبحانه وتعالى - فيما قضي وأمر وحنيف: أي لا يوجه وجهه إلا لله
فالمعنيين عندما ينضموا إلي بعض يكون هو المسلم الخالص، ولذلك قال: {وَمَا أَنَا مِنَ الْمُشْرِكِينَ} ، وهذا كقول الله - عز وجل: {وَقَالَ اللَّهُ لا تَتَّخِذُوا إِلَهَيْنِ اثْنَيْنِ} (النحل:51) ، مع أن الإلهين اثنين لا ثالث لهما {إِلَهَيْنِ اثْنَيْنِ} كتأكيد، كما لو قلت: نظرت بعيني، وسمعت بأذني ومعروف أنك لا تبصر إلا بعينك، ولا تسمع إلا بأذنك {إِنَّ صَلاتِي وَنُسُكِي وَمَحْيَايَ وَمَمَاتِي لِلَّهِ رَبِّ الْعَالَمِينَ} الصلاة والنسك، من المحيا أم لا؟! طول ما هو حي يسمع الكلام، هل سوف يصلي ويذبح؟! نعم، سيصلي ويذبح، لماذا أتي بالصلاة والنسك فكان من الممكن أن يقول: إن محياي ومماتي لله رب العالمين وكلمة المحيا تشمل كل الأفعال التي يفعلها أفعال القربات أو أفعال الدنيا؟!
العلماء قالوا: إن هذا من باب تقديم الخاص علي العام، وتقديم الخاص علي العام يفيد الاهتمام بالخاص، ما معني ذلك؟!