فهرس الكتاب

الصفحة 118 من 143

الصواب: أن يرسل ولا يقبض فإن القبض لم يقم عليه دليل إلا بعموم حديث وائل بن حجر ومعلوم أن العموم يقبل في موضعه إذا لم يرد تخصيصًا، لكن في موضعنا هذا لا يقبل العموم.

لماذا؟، لأننا في إثبات هيئة، وإسناد الهيئة لابد لها من دليل صحيح نقلي خاص بمثل هذه المسألة، ولا يحتج بمثل هذه العمومات في هيئات الصلاة، هيئة الصلاة ما لنا إليها سبيل ولا يدخلها قياس ولا يدخلها اجتهاد، إنما تتلقى عن صاحب الشرع - صلى الله عليه وسلم - حيث قال: «صلوا كما رأيتموني أصلي»

ومما يدل على أن هذا القبض لم يكن معروفًًا: أنه لم يرد به حديث قط يعينه مع أن المتأمل لأحاديث صفة صلاة النبي - صلى الله عليه وسلم - يرى أن الصحابة ما تركوا دقيقًا ولا جليلًا إلا نقلوه، حتى ينقل لك تفريج الأصابع وينقل لك في السجود، ضم أصابع اليدين , مثل هذا الذي ينقل كل هذا يغفل أو يغفلوا جميعًا جملةً عن أنه إذا قال سمع الله لمن حمده أن يقبض، وهل القبض أخفى أم ضم اليدين والتفريج بينهما؟.

كونه يلاحظ مثل هذا الشيء وفي حديث بعض الصحابة قال: قلت: «لأرمقن صلاة النبي - صلى الله عليه وسلم -» أي يجلس يلاحظها لا يترك منها شيئًا، ومع ذلك ما نقل واحد أنه قال إذا رفع من الركوع قال سمع الله لمن حمده ثم وضع اليمنى على اليسرى، إنما الذين قالوا

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت