فهرس الكتاب

الصفحة 123 من 143

الأصل إتباع السواد الأعظم من العلماء في الفتوى، ونحن في هذه المسألة أيضًا نتبع السواد الأعظم من العلماء ولم ينص واحد من العلماء المتقدمين الذين تدور عليهم الفتوى على سنية هذا القبض، بل هذا قول فشى في المتأخرين بل فشى في أواخر المتأخرين، أي ما فشى في المتأخرين من القرن السابع أو الثامن أو التاسع، لا، وإن كان بن القيم - رحمه الله- نبه عليه تنبيهًا، لكن عدم وجوده في الكتب مع عناية المصنفين بصفة صلاة النبي - صلى الله عليه وسلم - تدل أننا نتوقف على الأقل.

إذًا بعد ما يرفع رأسه من الركوع فيكون الصواب في المسألة أنه يرسل يديه.

ثم يذكر الله- تبارك وتعالى- في هذا القيام، «سمع الله لمن حمده ربنا لك الحمد» قال بعض الصحابة: بعد ما رفع من هذا الركوع قال: الحمد لله حمدًا كثيرًا طيبًا مباركًا فيه كما يحب ربنا ويرضى، فسمعه النبي - صلى الله عليه وسلم - وهو يصلي فبعدما صلى قال: «من القائل كذا وكذا» فسكت القوم، لماذا؟

لأنهم كانوا يخشون الملام، من القائل؟ يقول أنا، يقول له كيف قلت؟ لماذا فعلت؟ فكانوا يخشون الملام، لذلك ما كانوا ينطقون أول مرة فقال: «من الذي قال كذا وكذا» قال: أنا يا رسول الله، قال: «قد رأيت بضعة وثلاثين ملكًا يبتدرونها أيهم يصعد بها أولًا» ، هذا الدعاء أو الذكر أنت تقوله إذا رفعت رأسك من الركوع.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت