لكن من شدة الزحام قد لا تستطيع أن تفعل إلا ذلك، فهذا لا بأس، المسلم يفعل ذلك إذا أتيح له أن يفعل ذلك.
يطيل هذا الركن، وهو السجود لقوله - صلى الله عليه وسلم: «أقرب ما يكون العبد من ربه وهو ساجد» ، لماذا؟ لأن هذا هو موضع الذل بالنسبة للإنسان، فكلما ذللت لله تبارك تعالي كلما اقتربت منه، كلما اشتد ذلك كلما استزدت منه قربًا كما قال الله - عز وجل - {وَاسْجُدْ وَاقْتَرِبْ} (العلق:19) ، دل على أن الساجد يقترب وكون أن يسجد أشرف موضع فيك مكان نعلك أو نعال الناس هذا من أعظم الذل، بل هو أعظم الذل على الإطلاق.
ويدل على شرف هذا الركن: ما ورد في أحاديث في الصحيحين وغيرهما أن النبي - صلى الله عليه وسلم - قال: «إذا أراد الله- تبارك وتعالى- أن يرحم بعض عباده فيخرجهم من النار فيرسل الملائكة فيعرفون هم وقد امتحشوا (أي صاروا كالفحمة) يعرفونهم بمواضع السجود وإن النار لا تأكل موضع السجود» ، لأن هذه هي الحسنة التى فيه، أنه سجد لله- تبارك وتعالى- فيحرم الله - عز وجل - على النار أن تأكل موضع السجود.
فهذا الركن يطيله ويدعوا بما استطاع، وورد في الحديث أن النبي - صلى الله عليه وسلم - كان قيامه وقراءته وسجوده قريبًا من السواء، في هذا الركن يدعوا بما شاء والنبي - صلى الله عليه وسلم - قال: «وليتخير من