فهرس الكتاب

الصفحة 131 من 143

لكن من شدة الزحام قد لا تستطيع أن تفعل إلا ذلك، فهذا لا بأس، المسلم يفعل ذلك إذا أتيح له أن يفعل ذلك.

يطيل هذا الركن، وهو السجود لقوله - صلى الله عليه وسلم: «أقرب ما يكون العبد من ربه وهو ساجد» ، لماذا؟ لأن هذا هو موضع الذل بالنسبة للإنسان، فكلما ذللت لله تبارك تعالي كلما اقتربت منه، كلما اشتد ذلك كلما استزدت منه قربًا كما قال الله - عز وجل - {وَاسْجُدْ وَاقْتَرِبْ} (العلق:19) ، دل على أن الساجد يقترب وكون أن يسجد أشرف موضع فيك مكان نعلك أو نعال الناس هذا من أعظم الذل، بل هو أعظم الذل على الإطلاق.

ويدل على شرف هذا الركن: ما ورد في أحاديث في الصحيحين وغيرهما أن النبي - صلى الله عليه وسلم - قال: «إذا أراد الله- تبارك وتعالى- أن يرحم بعض عباده فيخرجهم من النار فيرسل الملائكة فيعرفون هم وقد امتحشوا (أي صاروا كالفحمة) يعرفونهم بمواضع السجود وإن النار لا تأكل موضع السجود» ، لأن هذه هي الحسنة التى فيه، أنه سجد لله- تبارك وتعالى- فيحرم الله - عز وجل - على النار أن تأكل موضع السجود.

فهذا الركن يطيله ويدعوا بما استطاع، وورد في الحديث أن النبي - صلى الله عليه وسلم - كان قيامه وقراءته وسجوده قريبًا من السواء، في هذا الركن يدعوا بما شاء والنبي - صلى الله عليه وسلم - قال: «وليتخير من

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت