فهرس الكتاب

الصفحة 142 من 143

لو قلت إلى مكانه قبل الركوع فهذه زيادة ونحن الآن بصدد إثبات هيئة والمسألة ليست تحتاج لكل ذلك.

مجرد وروده في الحديث لا يكون أصلًا، ما أقول أن الأصل كذا، فأنت أنظر إلى مسألة النزول باليدين والركبتين، لما تكلم علماء كل فريق بالهيئة التي ينظرونها، فقال علماء الشافعية والحنفية والحنابلة أن الأصل في الصلاة التذلل والنزول بالركبة أقرب إلى الذل فعكسها عليهم أبو بكر بن العربي المالكي وقال: بل إن النزول بتقديم اليدين أقعد للتواضع وأرشد للخشية، نحن ما نستطيع أن نقول أن الأصل كذا إلا إذا ورد دليل أن هذا هو الأصل الذي لا يجوز مخالفته، ثم هذا الذي أشار إليه أخونا أن النبي - صلى الله عليه وسلم - جعل القيام الثاني جزءً من الركوع، ولذلك أخذ ركنيته من ركنية الركوع، بخلاف القيام الأول فإنه ركن وحده مثل الركوع مثل السجود مثل تكبيرة الإحرام.

إنما القيام الثاني جزء من الركوع، فكيف يعامل معاملة القيام الأول؟ والمسألة قريبة، المسألة ما هي بذات ولكني فصلت فيها فقط بقصد عرض نموذج للنظر في الأدلة المتعارضة فقط، أي أنا لا أقيم الدنيا ولا أقعدها ولا أشنع ولا إلى آخره، لكن المسألة كما قلت ليست بكل ذلك، إنما فصلتها كالنزول باليدين أو الركبتين لإعطاء دليل عملي على كيفية الخروج من الأدلة المتنازع عليها في قول راجح.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت