فهرس الكتاب
وضرب مثلًا آخر فقال مثلًا الأحناف لا يرفعون أيديهم إلا في التكبيرة الأولى إنما في التكبيرات الانتقالية لا يرفعون أيديهم فيها، فالحنفي إذا وقف في الصلاة قال الله أكبر ورفع يديه في تكبيرة الإحرام، فإذا أراد أن يقول الله أكبر ويركع لا يرفع يديه، وإذا قام من الركوع لا يرفع يديه، وإذا قام من التشهد الأوسط لا يرفع يديه، هذه هي التكبيرات الانتقالية كلما انتقلت من ركن إلى ركن رفعت يديك في كل خفض ورفع
فقال أن واحد حنفي هو الإمام فيكون مذهبه يقول ارفع في تكبيرة الإحرام فقط، فلو أنه رفع في التكبيرات الانتقالية لا أتابعه على ذلك لأنه خالف مذهبه، هذا عجيب، أفلما يتبع السنة لا أتبعه حتى وإن أخطأ.
فيا جماعة «إنما جُعِل الإمام ليؤتم به» مقيدة بقيد أصيل وهذا القيد الأصيل هو «صلوا كما رأيتموني أصلي» ، الإمام لما وقف في الإمامة لم يعبد الله ولا بهواه، إنما ينبغي أن يصلي كما صلى النبي - صلى الله عليه وسلم - فإذا خالف النبي - صلى الله عليه وسلم - لا يتبع في ذلك ولا يكون في ذلك مخالفة لهذا الإمام لأنه خالف النبي - صلى الله عليه وسلم -.
فينبغي أن نفهم قوله - صلى الله عليه وسلم - «إنما جُعِل الإمام ليؤتم به» على ضوء قوله - صلى الله عليه وسلم - «صلوا كما رأيتموني أصلي» .