وروي النووي هذه الحكاية أيضًا: أن أحد الناس سمع قول النبي - صلى الله عليه وسلم - «إذا استيقظ أحدكم من منامه فلا يغمس يده في وضوءه حتى يغسلها ثلاثًا فإنه لا يدري أين باتت يده» فعندما سمع هذا الحديث, فقال: يدي بجانبي، قال فاستيقظ فإذا يده محشورة في دبره, فانظر إلى الاستهزاء.
النبي - صلى الله عليه وسلم - ذات مرة رأي رجلًا يأكل بشماله فقال له: «كل بيمينك قال: لا أستطيع، قال له: لا استطعت فشلت يده، دعا عليه، قال - صلى الله عليه وسلم - ما منعه إلا الكبر» لذلك شلت يده على الفور، وهذا الحديث في الصحيحين.
الأصل في الصلاة الذل والخشوع: عندما تدخل فيها, تدخل ذليل وخاشع وتعرف أن الذنوب تحيط بك, وأنك مأوى كل سوء وأنك ظلوم جهول، وأصل بني آدم هكذا {إِنَّهُ كَانَ ظَلُومًا جَهُولا} (الأحزاب:72) ، كلماحصلت من علوم النبوة كلما قل ظلمك وجهلك، كلما بعدت عن علوم النبوة كلما بقيت على الأصل فالمطلوب حتى يقل الظلم والجهل أن الإنسان يقترب من علوم النبوة كل ما يحصل يوم من العلم يتخلص من بعض المظالم ومن بعض الجهل.